الرئيسية / شؤون محلية / 3 دول عربية حاولت صنع نهر في الصحراء — واحدة فقط نجحت والسبب ليس المال
3 دول عربية حاولت صنع نهر في الصحراء — واحدة فقط نجحت والسبب ليس المال

3 دول عربية حاولت صنع نهر في الصحراء — واحدة فقط نجحت والسبب ليس المال

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 31 مارس 2026 الساعة 08:35 صباحاً

ثلاث دول عربية واجهت التحدي ذاته: كيف توفر المياه في بيئة صحراوية قاسية؟ كل واحدة اختارت طريقاً مختلفاً. واحدة فقط بنت منظومة مستدامة تعمل حتى اليوم — والسبب ليس حجم الميزانية.

ليبيا: النهر الصناعي العظيم

بدأ عام 1984. مشروع ضخم لنقل المياه الجوفية من واحات الجنوب إلى مدن الساحل عبر أنابيب بطول يتجاوز 4,000 كم. كلّف 25 مليار دولار. بُني بخمسة ملايين طن من الإسمنت و1,300 بئر.

المشكلة: المياه جوفية غير متجددة — مخزون يعود لعشرات آلاف السنين. خبراء يؤكدون أنه بغض النظر عن المدة الزمنية فإن المياه الجوفية ستنضب ولا يمكن تعويضها. بعد 2011، توقف التمويل وتعرّضت البنية التحتية للتخريب — 96 بئراً دُمّرت. اليوم المشروع يعمل جزئياً ولم يصل لهدفه المُعلن.

مصر: مشروع توشكى

بدأ في التسعينيات لتحويل مياه بحيرة ناصر إلى الصحراء الغربية لاستصلاح أراضٍ زراعية. واجه تحديات في التمويل والتنفيذ واحتياج المياه لمشاريع أخرى.

السعودية: شبكة التحلية

بدأت عام 1974 بمرسوم ملكي. اختارت طريقاً مختلفاً جذرياً: تحلية مياه البحر — مصدر لا ينضب — ونقلها عبر شبكة أنابيب بطول 14,217 كم.

لماذا نجحت المنظومة السعودية؟

ثلاثة أسباب لا علاقة لها بحجم المال وحده:

أولاً: مصدر المياه متجدد. البحر لا ينضب — على عكس المياه الجوفية الليبية. ثانياً: الاستمرارية المؤسسية. المؤسسة العامة لتحلية المياه عملت دون انقطاع لخمسة عقود، مع تطوير مستمر في كل مرحلة. ثالثاً: التطور التقني المتدرج. من التبخير التقليدي إلى التناضح العكسي — كل جيل من المحطات أكفأ وأقل تكلفة من سابقه. تكلفة التحلية انخفضت إلى 1.7 ريال للمتر المكعب.

المال شرط ضروري لكنه غير كافٍ. المشاريع المائية العملاقة تحتاج: مصدراً مستداماً + مؤسسة مستقرة + تقنية متطورة. غياب أي عنصر يُحوّل المشروع من إنجاز إلى عبء.

أي درس تراه الأهم من هذه المقارنة؟

اخر تحديث: 31 مارس 2026 الساعة 10:00 صباحاً
شارك الخبر