ثماني درجات مئوية كاملة! هكذا انهارت درجات الحرارة في المملكة خلال ليلة واحدة، محطمة كل توقعات الربيع ومفاجئة ملايين السكان الذين استيقظوا على برد قارس بدلاً من دفء الصيف المنتظر.
كشف أستاذ المناخ السابق بجامعة القصيم، الدكتور عبدالله المسند، أن الخرائط الجوية رصدت شذوذاً حرارياً استثنائياً ضرب مناطق واسعة تمتد من بلاد الشام والعراق وإيران وصولاً لشمال وشرق أفريقيا، في ما وصفه بـ"موجة برد ربيعية متأخرة" تزامنت مع نهاية مارس.
وأوضح المسند أن هذا الانخفاض المدمر نتج عن اندفاع كتلة هوائية باردة من خارج المنطقة، مما جعل أجساد السكان تعاني من صعوبة التأقلم مع التغير المفاجئ من الدفء المتوقع إلى البرد القارس.
من جهته، أكد المتحدث الرسمي للمركز الوطني للأرصاد، حسين القحطاني، أن هذا التراجع الحراري المفاجئ يمثل جزءاً من التقلبات المناخية السريعة التي تميز المراحل الانتقالية، معتبراً إياها تمهيداً طبيعياً لدخول الصيف.
وحذر القحطاني من استمرار هذه التغيرات الجوية المستمرة والتفاوت في درجات الحرارة، داعياً الجميع لمتابعة التقارير الجوية عن كثب واتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة هذا الطقس المتقلب.
وتشير التوقعات إلى أن هذه الظواهر الجوية قد تشهد تذبذبات ملحوظة إضافية خلال الفترة المقبلة، مما يستدعي الحذر والاستعداد للمزيد من التقلبات قبل استقرار الطقس الصيفي المنتظر.