السجن لمدة شهر، والغرامة التي قد تصل إلى 2000 ريال عماني عن كل عامل مخالف... هذه العقوبة الأساسية في سلطنة عمان تتحول إلى حمل مضاعف في ثلاث حالات محددة تعتبر "ناراً" وفق القانون الجديد.
تواصل وزارة العمل في السلطنة تشديد الرقابة على سوق العمل لضمان الالتزام بالمرسوم السلطاني رقم 53 لسنة 2023 (قانون العمل 153/2023)، ومع دخول عام 2026، أصبحت العقوبات أكثر وضوحاً وحزماً.
العقوبات لا تقتصر على الغرامة أو السجن لفترة تتراوح بين 10 أيام وشهر، بل تمتد إلى تكاليف الترحيل والإبعاد التي يتحملها صاحب العمل كاملةً، وإلى حرمانه من استقدام عمال غير عمانيين لمدة قد تصل إلى عامين.
حالات التشديد أو "التضاعف" التي ترفع العقوبة إلى مستويات أعلى هي:
- تزايد عدد العمال الذين يتم تشغيلهم بدون ترخيص أو بمخالفة ترخيص.
- دخول العمال الأجانب إلى السلطنة بشكل غير مشروع.
- كون العامل هارباً من صاحب عمله الذي رخص له بتشغيله.
القانون لا يترك أي مجال للتهاون، حيث يعاقب كل من حرض أو ساعد أو اتفق أو ارتكب أي فعل بالمخالفة لأحكام المادة 29 من قانون العمل.
المادة 29 تحظر على أي صاحب عمل في سلطنة عمان أن يسمح بالعمل عند صاحب عمل آخر لأي من العمال الأجانب المرخص له بتشغيلهم إلا بعد إبلاغ وزارة العمل والحصول على موافقة، أو أن يشغل عامل أجنبي وافد لديه تصريح بمزاولة العمل لدى صاحب عمل آخر إلا بعد إبلاغ الوزارة وتقديم البيانات المطلوبة.
بالمقابل، العقوبات تمتد أيضاً لتشمل العامل الوافد نفسه الذي يعمل لدى صاحب عمل غير مرخص له بالعمل لديه، حيث يعاقب بالسجن والغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين، وإذا كان مرتكب المخالفة من غير العمانيين يتم إبعاده من السلطنة على نفقة الطرف المشغل وحرمانه من الدخول إليها.
هذا التشديد يأتي في وقت أصبح الإلمام التام بتبعات المخالفة ضرورياً لكل صاحب مؤسسة وعامل وافد، لتجنب المساءلة القانونية التي قد تصل إلى السجن والإبعاد، وفق ما أكدته وزارة العمل.