في تطور خطير قد يشعل شوارع العاصمة المؤقتة، دعا المجلس الانتقالي الجنوبي أنصاره للاحتشاد الجماهيري في عدن مطلع أبريل المقبل، محتجاً على إغلاق مقراته ومتهماً السلطة بـ"سياسات القمع والتضييق".
هذه الدعوة التصعيدية تأتي وسط أزمة سياسية متفاقمة بين المجلس الانتقالي والسلطات المحلية، التي وصفت بدورها محاولات الانتقالي بأنها تسعى لـ"جر المدينة إلى مستنقع الفوضى وتهديد الاستقرار".
السلطة المحلية ردت بقوة على تحركات الانتقالي، مؤكدة في بيان رسمي أن الإجراءات المتخذة تهدف لـ"إنفاذ القانون واستعادة ممتلكات الدولة" التي تعرضت للاستيلاء، ونافية أي توجه لاستهداف العمل السياسي.
المواجهة تكشف عن صراع أعمق على النفوذ في الجنوب، حيث اعتبر الانتقالي إغلاق مقراته "إجراءً خطيراً" ومحاولة لإقصائه من المشهد السياسي، رغم جهوده للتواصل مع مختلف الأطراف الرسمية.
وحذرت السلطة المحلية من أنها "لن تتهاون مع أي دعوات مشبوهة تهدد العاصمة عدن"، مؤكدة أن أجهزة الأمن ستقوم بمسؤولياتها الكاملة في حفظ النظام وحماية الممتلكات العامة والخاصة.
الاحتشاد المخطط له في أبريل يثير مخاوف من تجدد التوترات في مدينة تسعى للاستقرار، خاصة مع تحميل الانتقالي الجهات المعنية مسؤولية أي تداعيات قد تنجم عن التصعيد، رغم تأكيده على النهج السلمي.