بعد 3,285 يوماً من التوقف التام، شهدت العاصمة المؤقتة عدن انبعاث مؤسسي تاريخي حين انعقد مجلس وزارة الشؤون القانونية للمرة الأولى منذ عام 2015، في خطوة تمثل كسراً لأطول فترة تعطيل مؤسسي في تاريخ اليمن المعاصر.
ترأست القاضية إشراق المقطري الجلسة التاريخية التي جمعت أعضاء المجلس حول طاولة واحدة بعد عقد كامل من الفراغ المؤسسي، حيث تم وضع خارطة طريق شاملة لإعادة إحياء المنظومة القانونية اليمنية من جديد.
ثورة رقمية في قلب التحديث
كشف الاجتماع عن توجه جذري نحو التحول الرقمي من خلال إنشاء بوابة إلكترونية متطورة للوزارة، في خطوة تهدف لتسهيل الخدمات وتعزيز الكفاءة المؤسسية بعد سنوات من الجمود التقني.
وأكدت الوزيرة خلال الجلسة على أولوية تطوير الأداء المؤسسي ومواءمة خطط العمل مع التوجهات الاستراتيجية، مشيرة إلى ضرورة رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة المخرجات عبر تطوير الهيكل التنظيمي وآليات العمل.
إعادة بناء الإطار التشريعي
تضمنت مناقشات الجلسة تشكيل لجان متخصصة لدراسة مشاريع القوانين ذات الأولوية، بهدف تحديث المنظومة التشريعية بما يواكب المستجدات ويعزز الإطار القانوني للدولة.
- استعراض تقارير الأداء للفترة السابقة وتقييم مستويات التنفيذ
- معالجة التحديات الرئيسية والقضايا ذات الأولوية
- تحديث نظام الاجتماعات واعتماد جدول انعقاد دوري
- طرح مقترحات متعلقة بحقوق الموظفين وتعزيز أدوارهم المهنية
وشهدت الجلسة مداخلات بناءة من الأعضاء الذين أشادوا بانعقاد المجلس بعد انقطاع دام تسع سنوات، مع التشديد على أهمية ضمان استمرارية العمل المؤسسي وعدم العودة لحالة التعطيل السابقة.
وختمت المقطري الاجتماع بالتأكيد على متابعة تنفيذ المخرجات وتحويل التوصيات إلى خطوات عملية فاعلة تسهم في النهوض بالأداء المؤسسي وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.