لم تعد صورة المشاريع العمرانية الكبرى في السعودية ترتبط فقط بالتصميم أو الارتفاع، بل بمن يملك مفاتيح قراراتها المالية والتطويرية. يكشف التحليل الدقيق للهيكل المساهم في شركة جدة الاقتصادية، المطور الرئيسي لبرج جدة، عن إجابة مفاجئة حول من يملك هذا الحلم الطموح.
إن التركيبة الملكية للمشروع تخضع لهيمنة واضحة، حيث يتركز 66.7% من الأسهم في قبضة تحالف مؤسسي محدود. فبحسب البيانات الرسمية، تقتسم شركة المملكة القابضة وأبرار العالمية هذا الثلثين بالتساوي، بنسبة 33.35% لكل منهما.
هذا الواقع يجعل من تحالف هذه المؤسسات المالية الكبرى صاحب الكلمة الأعلى في مستقبل أطول برج مخطط له في العالم، ضمن معادلة ملكية تمت هندستها بدقة.
فالحصة المتبقية البالغة 33.3% تتوزع بين شريكين محليين بارزين، يتمتعان بنفوذ أقل حجماً لكنه حاسم في تحقيق التوازن، حيث يحصل عبدالرحمن حسن شربتلي على 16.67%، بينما تملك شركة تطوير بن لادن 16.63%.
يكشف هذا التوزيع عن استراتيجية ملكية محكمة تضمن عدم قدرة أي طرف بمفرده على تمرير قرارات مصيرية دون تشكيل تحالفات مع الآخرين، وهو ما يمنح التحالف المسيطر بقيادة شركة جدة الاقتصادية الدور المحوري في رسم المسار المستقبلي للمشروع.