الرئيسية / شؤون محلية / رسمياً.. حقيقة رسوم المرافقين "صفر" في تطبيقات البنوك السعودية والقرار النهائي للمقيمين
رسمياً.. حقيقة رسوم المرافقين "صفر" في تطبيقات البنوك السعودية والقرار النهائي للمقيمين

رسمياً.. حقيقة رسوم المرافقين "صفر" في تطبيقات البنوك السعودية والقرار النهائي للمقيمين

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 11 أبريل 2026 الساعة 05:50 صباحاً

أثارت تحديثات تقنية في تطبيقات بعض البنوك السعودية موجة واسعة من الجدل والتكهنات بين أوساط المقيمين في المملكة، بعد أن لاحظوا ظهور خانة رسوم المرافقين بقيمة "صفر ريال". هذا التغيير المفاجئ، الذي انتشر كالنار في الهشيم عبر منصات التواصل الاجتماعي، أحيا آمال الكثيرين بإمكانية صدور قرار رسمي بتخفيض أو إلغاء هذه الرسوم التي تشكل جزءاً مؤثراً من ميزانيات الأسر الوافدة.

بدأت القصة عندما شرع عدد من المقيمين في إجراء معاملاتهم البنكية المعتادة ليجدوا أن المبلغ المطلوب لسداد رسوم المرافقين أصبح صفراً. سرعان ما تحولت هذه الملاحظات الفردية إلى ظاهرة عامة، حيث تبادل الآلاف صوراً لشاشات التطبيقات البنكية التي تؤكد هذا الأمر، مصحوبة بعبارات الأمل والتساؤل حول حقيقة ما يجري. وفي غياب أي إعلان رسمي من الجهات المعنية، انقسمت الآراء بين من اعتبره مؤشراً قوياً على قرار وشيك يصب في مصلحة المقيمين، ومن تحفّظ داعياً إلى انتظار بيان واضح يقطع الشك باليقين.

لكن سرعان ما حسمت المديرية العامة للجوازات الجدل، مؤكدةً في بيانات متكررة عبر قنواتها الرسمية أنه لا صحة لتلك الشائعات، وأن السياسة المتبعة بخصوص المقابل المالي للمرافقين والتابعين لم يطرأ عليها أي تغيير. وأوضحت الجوازات أن ما حدث في تطبيقات البنوك قد يكون ناتجاً عن تحديثات تقنية أو خلل مؤقت، مشددة على أن الرسوم المقررة نظاماً بقيمة 400 ريال شهرياً عن كل مرافق لا تزال سارية المفعول. ودعت المديرية الجميع إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية المعتمدة وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة.

تعكس هذه الحادثة الحالة النفسية التي يعيشها الكثير من المقيمين، حيث تمثل رسوم المرافقين تحدياً اقتصادياً حقيقياً يؤثر على قدرتهم على التخطيط المالي وتأمين مستقبل أسرهم. بالنسبة لأسرة متوسطة لديها زوجة وطفلان، يصل العبء المالي السنوي إلى آلاف الريالات، وهو ما يجعل أي خبر يتعلق بإمكانية تخفيضها بمثابة طوق نجاة. هذا التفاعل السريع مع الشائعة يظهر مدى ترقب شريحة واسعة من المجتمع لأي تغيير قد يخفف من أعبائهم المعيشية.

في السياق الأوسع، تندرج هذه الرسوم ضمن حزمة من الإصلاحات الاقتصادية التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل الحكومي. ومع ذلك، فإن الجدل الذي تثيره بين الحين والآخر يسلط الضوء على أهمية وجود قنوات تواصل شفافة وواضحة بين الجهات الرسمية والجمهور، لقطع الطريق على الشائعات التي قد تسبب حالة من الإرباك وعدم اليقين في المجتمع.

يبقى الاعتماد على المصادر الرسمية هو السبيل الوحيد لضمان الحصول على المعلومة الدقيقة، وتجنب الوقوع في فخ الأخبار المضللة التي قد تبني آمالاً لا أساس لها من الصحة في ظل استمرار السياسات الحالية دون تغيير.

اخر تحديث: 11 أبريل 2026 الساعة 08:01 صباحاً
شارك الخبر