للمرة الأولى منذ عقود، شهد إقليم كوردستان العراق حدثاً استثنائياً يجمع بين فرحة عيد الفطر المبارك واحتفالات نوروز الكوردية في يوم واحد، بينما تلقي التهديدات الصاروخية الإقليمية بظلالها على أجواء الاحتفال.
استقبل المواطنون الكورد صباح الجمعة 20 مارس 2026 مناسبة مزدوجة نادرة الحدوث، حيث تزامن أول أيام عيد الفطر مع احتفالات رأس السنة الكوردية "نوروز" وسط هطول أمطار مباركة أضفت طابعاً مميزاً على المشهد الاحتفالي.
ورغم الأجواء الجوية الماطرة التي تتواصل حسب هيئة الأنواء الجوية طوال أيام العيد، تدفق المصلون نحو الجوامع والساحات لأداء شعائر العيد، فيما تستعد العائلات لإحياء طقوس نوروز التقليدية من إشعال النيران على المرتفعات وارتداء الأزياء الكوردية التراثية.
- موائد العيد التقليدية تتزين بألوان نوروز
- النيران الاحتفالية تُشعل مساءً إيذاناً ببداية الربيع
- زيارات الأقارب وصلة الرحم تتضاعف لمناسبتين
التحديات الأمنية تخيم على الفرحة:
غير أن هذه الأجواء الاحتفالية تتداخل مع تصاعد حدة الصراع الإقليمي بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، والذي امتدت تداعياته لتطال محافظات السليمانية وأربيل ودهوك عبر هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الفترة الماضية.
وقد عبّر قادة سياسيون عن تطلعهم لاستغلال هذه المناسبة في تعزيز الوحدة الوطنية، حيث دعا قوباد طالباني لجعل العيد فرصة للوئام والوحدة لتجاوز هذه المرحلة العصيبة، فيما أكد الرئيس بافل على ضرورة توحيد الجهود للحفاظ على الأمن والاستقرار.
يُذكر أن تزامن عيد الفطر مع نوروز يُعتبر حدثاً فلكياً نادراً لا يتكرر إلا كل عقود، مما يجعل احتفالات هذا العام ذات طابع تاريخي مميز رغم التحديات الأمنية المحيطة.