الرئيسية / شؤون محلية / عاجل: العقارب تدق بين واشنطن وطهران - مهلة ترمب الصاروخية تضع المنطقة على شفا الهاوية... هل تنطلق الضربات أم تسود الدبلوماسية؟
عاجل: العقارب تدق بين واشنطن وطهران - مهلة ترمب الصاروخية تضع المنطقة على شفا الهاوية... هل تنطلق الضربات أم تسود الدبلوماسية؟

عاجل: العقارب تدق بين واشنطن وطهران - مهلة ترمب الصاروخية تضع المنطقة على شفا الهاوية... هل تنطلق الضربات أم تسود الدبلوماسية؟

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 07 أبريل 2026 الساعة 09:20 مساءاً

باتت الساعات الـ48 التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب كمهلة نهائية لإيران، تذوب بين تصريحات حربية وبحث محموم عن مخرج دبلوماسي. وسط هذا العد التنازلي، يلوح ترمب صباح الأحد عبر منصته "تروث سوشيال" بتهديد صارخ: "افتحوا مضيق هرمز اللعين (...) والا فستعيشون في الجحيم"، ملوحاً بيوم الثلاثاء كموعد محتمل لاستهداف محطات الطاقة والجسور والموانئ الإيرانية.

يرى محللون أن هذه المهلة القصيرة تمثل اختباراً مصيرياً للمنطقة، حيث تتحرك واشنطن ضمن استراتيجية متعددة المسارات تجمع بين الضغط العسكري والاقتصادي والسياسي. ويقول مسؤولون أمريكيون إن الأهداف ثلاثة: تقويض البرنامج النووي الإيراني، وإضعاف بنيته الاقتصادية الداعمة للأنشطة العسكرية، وضمان أمن الملاحة في الخليج.

حرب محدودة أم ضغط سياسي؟

في قلب هذا التصعيد، يتنازع سيناريوهان. الأول، وهو الأكثر ترجيحاً وفق الخبير الأمني سيث جونز، يتحدث عن "تصعيد تدريجي عبر ضرب البنية التحتية الاستراتيجية لإيران"، مركزاً على محطات الطاقة والموانئ لتقليص قدرة الدولة الإيرانية على إدارة اقتصادها، مستبعداً حرباً برية واسعة بالنظر إلى التفوق الجوي الأمريكي الواسع.

أما الثاني، فيراه مراقبون في واشنطن بأن المهلة قد تكون في جوهرها أداة ضغط سياسية بقدر ما هي إنذار عسكري، تأتي ضمن ما يوصف بـ"الردع المركب"، وهو نهج يقوم على ضربات محدودة تهدف لتغيير حسابات الخصم دون الانزلاق إلى حرب شاملة.

تحذيرات قانونية من 'جرائم حرب'

لكن خيار استهداف البنية التحتية المدنية يثير عاصفة من الجدل القانوني داخل الولايات المتحدة نفسها. فقد حذر أكثر من 100 خبير في القانون الدولي من جامعات أمريكية بارزة، بينهم أونا هاثاواي من جامعة ييل وهارولد كوه المستشار القانوني السابق لوزارة الخارجية الأمريكية، من أن استهداف منشآت مثل محطات الكهرباء والجسور ومحطات تحلية المياه قد يرقى إلى انتهاك للقانون الدولي الإنساني إذا لم يُثبت استخدامها بشكل مباشر في العمليات العسكرية، محذرين من آثار إنسانية واسعة على المدنيين.

حسابات النووي وهرمز

ويبقى مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني في صلب الحسابات الأمريكية. فتأمين الملاحة في هذا الممر الحيوي يمثل هدفاً استراتيجياً لا يقل أهمية. بينما تسعى واشنطة لمنع طهران من الوصول لمستويات متقدمة من التخصيب، حيث يقول مسؤولون إن عمليات عسكرية قد تؤخر البرنامج النووي 20 عاماً على الأقل، رغم أن تدميره بالكامل قد يتطلب عمليات أكثر تعقيداً.

وتواجه إدارة ترمب ضغوطاً سياسية متزايدة من الداخل بشأن مخاطر الانجرار لحرب طويلة، وسط احتجاجات في بعض المدن الأمريكية ومطالبات من الكونغرس. وفي المقابل، تحذر القيادة الإيرانية من أن أي تصعيد أمريكي قد يفتح الباب أمام ردود تشمل استهداف المصالح الأمريكية في المنطقة.

اخر تحديث: 07 أبريل 2026 الساعة 11:10 مساءاً
شارك الخبر