48 ساعة حاسمة تفصل أكثر من 35 مليون شخص في المملكة عن معرفة موعد أهم عيد في السنة - حيث يشير خبراء الفلك إلى أن الجمعة 20 مارس 2026 هو الموعد المرجح لأول أيام عيد الفطر، لكن "يوم الشك" الأسطوري قد يضرب كالصاعقة ليغير كل الحسابات في اللحظات الأخيرة.
تسابق الساعات نحو نهاية رمضان 1447 هـ، بينما تتأهب الأمة الإسلامية لترقب إعلان رسمي قد يعيد ترتيب خطط مليارات المسلمين حول العالم. الحسابات الفلكية المتقدمة تشير بوضوح إلى أن العيد سيحل الجمعة 20 مارس، مما يعني بداية إجازة رسمية مبكرة من الخميس 19 مارس للقطاع الحكومي.
لكن الوضع أعقد مما يبدو - فالاختلافات التاريخية بين الدول العربية في تحديد بدايات الأشهر الهجرية تلقي بظلال من الشك على أي توقع مسبق. المعادلة المعقدة تجمع بين دقة الحسابات الفلكية الحديثة والالتزام بالرؤية الشرعية التقليدية، مما يخلق حالة ترقب محموم في أوساط العائلات والمخططين للسفر.
التطورات التكنولوجية الحديثة في رصد الأجرام السماوية فتحت آفاقاً جديدة لتحسين دقة التوقعات، حيث يمكن الآن تقدير مدة بقاء الهلال فوق الأفق بدقة عالية. مع ذلك، تبقى الرؤية الشرعية هي المعيار الأساسي والحكم النهائي، خاصة مع اختلاف مواقيت غروب الشمس وموقع الهلال حسب المنطقة الجغرافية.
الخبراء يحذرون من وضع خطط نهائية قبل الإعلان الرسمي، بينما تشهد مكاتب السفر ومراكز التسوق حركة محمومة من المواطنين الذين يحاولون الاستعداد لجميع الاحتمالات. يوم واحد فقط قد يغير مسار احتفالات وخطط ملايين الأسر، في ظاهرة تتكرر سنوياً وتؤكد أهمية التوازن بين العلم الحديث والتراث الإسلامي العريق.