في جلسة برلمانية طارئة هزت أروقة مجلس الشورى العماني، واجه المشرعون أزمة حقيقية تهدد بقاء آلاف المشاريع الناشئة - حيث تصاعدت المخاوف من التأثير المدمر للقرار الوزاري رقم (602/2025) الذي فرض زيادات جذرية على رسوم استقدام العمالة الوافدة.
خلال الجلسة الاعتيادية الثانية عشرة، ألقى سعادة بدر بن ناصر الجابري بياناً مثيراً كشف فيه عن التبعات الكارثية لرفع التكاليف التشغيلية على المؤسسات الصغرى التي وصفها بـ"العمود الفقري للاقتصاد المحلي".
وحذر الجابري من أن السياسات الحكومية تحتاج للمرونة "لتجنب إثقال كاهل رواد الأعمال"، مشيراً إلى خطورة فرض معايير تعمين موحدة دون مراعاة حجم المنشآت، خاصة في المهن التي تفتقر لجاذبية الكوادر الوطنية.
النقاط المحورية التي تناولها البيان شملت:
- خلق فجوة تشغيلية خطيرة في القطاعات الحيوية
- تهديد مباشر لاستمرارية المشاريع الناشئة
- ضرورة تدرج تطبيق سياسات التعمين
لم يكتف النواب برصد الأضرار، بل طرحوا مقترحات عملية عاجلة على وزارة العمل تتضمن حلولاً انتقالية للمؤسسات المتضررة وآليات مرنة لتنفيذ استراتيجية التوطين.
في سياق متصل، أنهى المجلس مراجعة تعديلات المرسوم السلطاني رقم (19/2019) الخاص بقانون الثروة المعدنية وأحاله إلى مجلس الدولة، في خطوة تهدف لتنويع مصادر الدخل ضمن رؤية عمان المستقبلية.
وأوضحت اللجنة الاقتصادية أن التعديلات الجديدة تستهدف:
- تطوير القطاع المعدني كبديل اقتصادي
- جذب استثمارات نوعية في الثروات الطبيعية
- تعزيز التنوع الاقتصادي المطلوب