أحكمت إيران قبضتها على مضيق هرمز، الذي يعبر منه في الظروف العادية نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، فيما تطلب من السفن الآن التواصل مع شركات وسيطة مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني لضمان عبورها، وفقاً لتقارير وكالة بلومبيرغ.
ويأتي تشديد السيطرة الإيرانية على هذا الممر المائي الاستراتيجي بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على البلاد في 28 فبراير الماضي، مما أدى إلى تقليل مرور السفن عبر النقطة الضيقة.
وأوضحت التقارير أن طهران تطلب من السفن تغيير تسجيلها ورفع أعلام دول صديقة لعبور المضيق، إلا أن العديد من شركات الشحن الدولية رفضت هذا الطلب.
وبينما سمحت إيران لبعض السفن التابعة لدول صديقة بالعبور من مسار تمت الموافقة عليه سابقاً، فقد هددت بقصف السفن المتحالفة مع الولايات المتحدة أو إسرائيل.
وعلى الرغم من أن حركة عبور السفن عبر المضيق شهدت ارتفاعاً طفيفاً، إلا أنها لا تزال عند مستوى ضئيل، وسط حالة من الجمود في الجهود الدبلوماسية المبذولة لتخفيف الأزمة.
ويبذل حلفاء الولايات المتحدة، بما في ذلك فرنسا، جهوداً دبلوماسية أولية، لكنها لم تسفر عن تقدم حتى الآن.
وبعد نحو خمسة أسابيع على بدء الحرب في إيران بهجوم جوي أمريكي إسرائيلي مشترك، لا تزال الحرب تثير الفوضى في المنطقة وتزعزع استقرار الأسواق المالية العالمية.