فجوة سعرية مدمرة تبلغ 194% تضرب العملة اليمنية - حيث يحتاج المواطن في عدن إلى دفع 1558 ريالاً لشراء دولار واحد، بينما يكلفه نفس الدولار 529 ريالاً فقط في صنعاء، في انقسام اقتصادي يعكس المأساة اليمنية الحقيقية.
تكشف أحدث بيانات أسواق الصرف عن هوة مالية تتجاوز 1029 ريالاً يمنياً للدولار الواحد بين العاصمتين، ما يعني أن كل دولار في صنعاء يساوي قوة شرائية تقارب 3 دولارات في عدن.
الريال السعودي يواجه نفس المصير المأساوي، حيث ترتفع قيمته من 139.7 ريال يمني في صنعاء إلى 410 ريالات في عدن للشراء، بفارق يزيد عن 270 ريالاً يمنياً.
الانقسام السياسي يدمر الاقتصاد:
- سيطرة الحوثيين على البنك المركزي في صنعاء والاحتياطيات الذهبية
- انتقال البنك المركزي الرسمي إلى عدن منذ 2016
- انقطاع طباعة العملة الموحدة وظهور إصدارات مختلفة
- المضاربة الجنونية في السوق السوداء
هذا التفاوت الصاروخي يعني أن المواطن الذي ينتقل من صنعاء إلى عدن بمدخراته يخسر ثلثي قيمتها فوراً، فيما تتحول الحياة في المحافظات الجنوبية إلى جحيم اقتصادي حقيقي.
الأرقام تتحدث عن كارثة إنسانية صامتة، حيث تحتاج الأسرة اليمنية في عدن إلى ثلاثة أضعاف الدخل المطلوب في صنعاء لنفس مستوى المعيشة، في مشهد يذكر بأسوأ أزمات العملة في التاريخ الحديث.