تسعة أيام فقط تفصل النادي الأهلي عن كابوس رياضي حقيقي، حيث يقف المارد الأحمر على أعتاب أزمة جدولية قد تدمر أحلامه في إحراز اللقب الأفريقي الحادي عشر. ففي حال نجح الفريق في بلوغ المباراة النهائية لدوري أبطال أفريقيا، سيجد نفسه مضطراً لخوض ثلاث معارك مصيرية خلال فترة زمنية قاتلة.
كشف خبير اللوائح الرياضية عامر العمايرة عبر منصة فيسبوك عن التفاصيل المرعبة لهذا الجدول المضغوط، مؤكداً أن الاتحاد الأفريقي حدد يومي 15 و24 مايو كموعدين نهائيين للبطولة القارية، بينما تتوسط بينهما مواجهة محلية حاسمة أمام المصري البورسعيدي في 20 مايو.
يضع هذا السيناريو الكارثي الجهاز الفني بقيادة السويسري مارسيل كولر في مواجهة تحدٍ لوجستي وبدني استثنائي، خاصة مع ضرورة السفر للمواجهات الخارجية وما يستتبعه من إرهاق إضافي للاعبين.
معركة الترجي التونسي... البداية الحقيقية للاختبار
قبل التفكير في هذه المعضلة المستقبلية، ينتظر الأهلي تحدياً فورياً لا يقل خطورة أمام الترجي الرياضي التونسي. المواجهة الأولى ستشهد انطلاق معركة ربع النهائي من العاصمة التونسية رادس يوم 15 مارس الساعة الحادية عشرة مساءً بتوقيت القاهرة.
تتسم المواجهات التاريخية بين العملاقين الأفريقيين بطابع الندية المطلقة، حيث يسعى كل فريق لفرض هيمنته القارية مستفيداً من قاعدته الجماهيرية العريضة وخبراته الواسعة في المحافل الكبرى.
ضغط المنافسات... تحدي الإدارة والتخطيط
يفرض تداخل الالتزامات المحلية والقارية ضغطاً هائلاً على لجنة المسابقات بالاتحاد المصري، التي قد تضطر لإعادة النظر في جدولة مباراة المصري حال تأهل الأهلي، تجنباً لاستنزاف لاعبي المنتخب الوطني قبل الارتباطات الدولية.
من الناحية الفنية البحتة، يتطلب الوصول لنهائي قاري تركيزاً ذهنياً وبدنياً فائقاً، وهو ما قد يتعرض للخطر مع وجود مواجهة ضاغطة مثل لقاء المصري في منتصف هذه الفترة الحرجة.
في النهاية، يجد الأهلي نفسه محاصراً بين طموحه الجارف لتحقيق إنجاز أفريقي جديد، وقيود الجدول الزمني المزدحم الذي لا يرحم. ستظهر الأيام القادمة مدى براعة الإدارة الفنية والطبية في تطبيق سياسة التدوير الذكية، بدءاً من عبور عقبة الترجي، وصولاً للتعامل مع التحديات المعقدة لشهر مايو الحاسم.