32% من التجارة العالمية باتت تحت التهديد المباشر بعد تشكيل تحالف ثلاثي خطير بين الحرس الثوري الإيراني والحوثيين في اليمن وتنظيم الإخوان السوداني، في محاولة لفرض "كماشة جغرافية" حول أهم الممرات البحرية للطاقة والتجارة العالمية.
هذه النسبة المرعبة تنتج من تهديد مضيقي هرمز وباب المندب معاً، حيث يعبر الأول 20% من النفط العالمي بينما يمر عبر الثاني 12% من حركة التجارة الدولية، ما يضع ترليونات الدولارات من الأصول تحت رحمة هذا التحالف المتشدد.
وفقاً لتقارير استخباراتية حديثة، نجح الحرس الثوري في تدريب عناصر من كتائب البراء بن مالك المرتبطة بإخوان السودان عسكرياً، في إطار استراتيجية شاملة لإحكام السيطرة على الضفة الغربية للبحر الأحمر.
يكتسب الساحل السوداني أهمية استراتيجية قصوى نظراً لامتداده 700 كيلومتر على البحر الأحمر، ما يوفر لطهران موطئ قدم إضافياً لمراقبة الأساطيل الدولية والتحكم في خطوط الملاحة الحيوية.
استباقت الولايات المتحدة هذا التطور الخطير بـتصنيف تنظيم الإخوان السوداني منظمة إرهابية عالمية، مع دخول القرار حيز التنفيذ في 16 مارس، استناداً لمعلومات من البنتاغون حول الأنشطة العسكرية المشبوهة.
تشير المعطيات الميدانية إلى ظهور طائرات مسيرة إيرانية من طراز "مهاجر-6" و"أبابيل" في الأجواء السودانية، إلى جانب إنشاء مخازن متخصصة في مدينة بورتسودان الاستراتيجية.
يحذر محللون أمنيون من أن تزامن النفوذ الحوثي على الضفة الشرقية للبحر الأحمر مع التوسع الإيراني على ضفته الغربية قد ينتج "كماشة جغرافية" قادرة على شل أحد أهم خطوط الملاحة العالمية.
تجاوزت خطورة الوضع الصراعات الإقليمية المحدودة، حيث أبدت شخصيات مرتبطة بإخوان السودان تأييداً صريحاً للهجمات الإيرانية ودعت لإرسال مقاتلين للدفاع عن طهران، في مؤشر واضح على عمق التقارب العسكري.
تحذيرات الخبراء تؤكد أن التهديدات لم تعد تقتصر على القرصنة التقليدية، بل باتت مرتبطة بشبكات عابرة للحدود تجمع بين جماعات مسلحة وقوى إقليمية، ما يعقد المشهد الأمني بشكل غير مسبوق في البحر الأحمر والخليج العربي.