الرئيسية / شؤون محلية / عاجل: السر وراء خطين نفطيين قد ينهيان حرب إيران... هل تفشل خطة طهران لإفلاس ترامب؟
عاجل: السر وراء خطين نفطيين قد ينهيان حرب إيران... هل تفشل خطة طهران لإفلاس ترامب؟

عاجل: السر وراء خطين نفطيين قد ينهيان حرب إيران... هل تفشل خطة طهران لإفلاس ترامب؟

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 12 مارس 2026 الساعة 12:50 صباحاً

في لحظة تاريخية تُعيد تشكيل خريطة الطاقة العالمية، تكشف أرقام مذهلة عن قدرة خطوط الأنابيب السعودية والإماراتية على نقل 6.5 مليون برميل يومياً خارج مضيق هرمز - سلاح خفي قد يحطم استراتيجية طهران الرامية لإفلاس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر صدمة أسعار البنزين.

تحوّل المشهد بشكل درامي عندما قفزت أسعار النفط بنحو 20% خلال ثوان معدودة فور افتتاح أسواق الطاقة، مسجلة أكثر من 100 دولار للبرميل، فيما بدأت 25 ناقلة عملاقة سباقاً محموماً لتغيير مسارها نحو موانئ بديلة تقع خارج نطاق التهديد الإيراني.

وتتضح معالم الاستراتيجية الإيرانية الآن بوضوح، حيث تسعى الجمهورية الإسلامية لفرض تكلفة اقتصادية لا تُحتمل على ترامب، مستهدفة إجباره على التراجع عن حربه مع ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة. لكن هل ستنجح هذه الخطة؟

يبرز خط أنابيب "شرق-غرب" السعودي كبطل خفي في هذه المعركة الاقتصادية العالمية. هذا الممر الاستراتيجي الممتد لـ1200 كيلومتر عبر شبه الجزيرة العربية من الخليج إلى البحر الأحمر، بُني قبل 45 عاماً تحسباً لهذا السيناريو المرعب تحديداً - إغلاق إيران لمضيق هرمز.

سباق الأرقام المصيرية

يشكل مضيق هرمز شريان حياة عالمي ينقل نحو 20 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات المكررة - ما يعادل خُمس الاستهلاك العالمي بأكمله. وبينما لا تستطيع المسارات البديلة تعويض كامل هذه الكميات الهائلة، فإنها توفر شريان إنقاذ حيوي.

يتيح خط الأنابيب السعودي نقل ما يصل إلى 5 ملايين برميل يومياً، بينما يضيف الخط الإماراتي المتجه لخليج عُمان طاقة إضافية تبلغ 1.5 مليون برميل، قابلة للارتفاع لمليوني برميل في حالات الطوارئ.

وفي مشهد غير مسبوق، تحمّل شركة أرامكو السعودية ثلاث ناقلات عملاقة في ميناءي ينبع والمعجز على البحر الأحمر، فيما تقوم أدنوك الإماراتية بعمليات مماثلة في ميناء الفجيرة - دليل واضح على التحرك العاجل لتحويل أكبر قدر ممكن من النفط بعيداً عن مسار المضيق المهدد.

رهانات واشنطن المحفوفة بالمخاطر

أكد ترامب للصحافيين أن أسعار النفط ستنخفض بسرعة كبيرة، مؤكداً أن بلاده ستتخلص من سرطان كبير جداً على وجه الأرض. لكن هذه الاستراتيجية تتطلب تحقيق شرطين حاسمين: نجاح خطوط الأنابيب البديلة في إحداث فرق ملموس، وإنهاء الحرب خلال أيام وليس أسابيع.

تحمل هذه المسارات البديلة طابعاً مؤقتاً، إذ يحتاج ترامب لخروج منشآت الإنتاج والتكرير والموانئ من الحرب بأضرار محدودة نسبياً لضمان استئناف الصادرات بسرعة - رهانات كبيرة تكشف هشاشة الافتراضات الأولية لواشنطن.

مخاطر جديدة تلوح في الأفق

تثير المساعي السعودية-الإماراتية لتنويع مسارات التصدير قلقاً من احتمال الرد العسكري الإيراني، خاصة مع وضوح الدعم المقدم لواشنطن. كما يسود القلق من استهداف خطوط الأنابيب أو محطات الضخ أو حتى الموانئ بطائرات مسيّرة.

وتشبه هذه المعركة في بعض جوانبها معركة الأطلسي خلال الحرب العالمية الثانية، حين حاولت ألمانيا قطع إمدادات السلع الأساسية عن بريطانيا، لكنها اليوم تدور حول إمدادات النفط في قلب الخليج العربي.

اخر تحديث: 12 مارس 2026 الساعة 02:58 صباحاً
شارك الخبر