استيقظ أكثر من 5 مليون نسمة في المنطقة الشرقية على هطول الأمطار المتوسطة التي شملت سبع محافظات ومدن رئيسية، في مشهد نادر لمنطقة تضم أكبر احتياطيات البترول في المملكة وتشهد معدل هطول سنوي لا يتجاوز 150 ملليمتراً.
غطت الأمطار اليوم مساحات واسعة تشمل الدمام والظهران إلى جانب محافظات الخبر والقطيف والبيضاء ورأس تنورة، بينما امتد التأثير ليشمل مراكز وهجر متناثرة عبر أنحاء المنطقة. وتحولت الشوارع إلى مرايا لامعة تعكس السماء الرمادية الثقيلة بالغيوم.
يأتي هذا الهطول المبارك ليروي أرضاً ظمأى في منطقة تنتج نحو 25% من البترول السعودي، حيث تنتعش النباتات البرية وتمتلئ المنخفضات الطبيعية بالمياه النقية. المزارعون يراقبون السماء بابتسامات الرضا، بينما يستمتع الأطفال باللعب تحت قطرات المطر النادرة.
تبقى السماء محملة بالغيوم الكثيفة التي تنذر باستمرار الحالة الماطرة، مما يبشر بمزيد من الخير لمنطقة اعتادت على شح الأمطار معظم أيام السنة. خبراء الأرصاد يتوقعون امتداد هذه النعمة لأيام إضافية قد تجدد المياه الجوفية وتنعش البيئة الصحراوية.