انفجر صراع إرادات بين النادي الأهلي والنجم الليبي طارق التايب، عندما رفض الأخير بشكل قاطع شرطًا فنيًا فريدًا فرضه المدرب البرتغالي مانويل جوزيه، مفسرًا ذلك بأنه إهانة وتقليل من مكانته كنجم دولي مُثبت. هذا الرفض الحاسم، المتمثل في رفض إجراء اختبار فني قبل التوقيع، هو ما هدد بتفجير الصفقة التي كانت على وشك الإعلان عنها، وفق ما كشفه التايب نفسه.
شهدت فترة الانتقالات الشتوية تفاوض إدارة النادي الأهلي مع عدد من اللاعبين، كان طارق التايب أحد أبرزهم، حيث اعتبر النادي الليبي إحدى المواهب الخارجة من الكرة الليبية وأحد أهدافه لتقوية صفوفه. وقد نال التايب هذه المكانة بعد مسيرة لامعة شهدت تألقه مع عدة أندية عربية وأجنبية.
ولم يكن رفض التايب قرارًا ارتجاليًا، بل بناه على سجل حافل بالإنجازات. فقد سبق أن قاد منتخب بلاده لتحقيق فوز على منتخب مصر الذي كان تحت قيادة الراحل محمود الجوهري، كما يحمل لقب صاحب أغلى صفقة انتقال في تاريخ الدوري التونسي عند انتقاله من الصفاقسي إلى النجم الساحلي. هذه الخلفية هي ما جعلته يرى في شرط الاختبار تقليلاً غير مبرر من شأنه.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من المفاوضات الجادة التي أجراها الأهلي مع لاعبين آخرين خلال تلك الفترة، لكنها لم تُكتب لها النجاح لأسباب متعددة، توزعت بين الفنية والمادية. وعلى رغم من أن أسماء هؤلاء اللاعبين بقيت على رادار النادي، إلا أن ظروفًا خاصة بهم أو باحتياجات أنديتهم الحالية، بالإضافة إلى المطالب المالية، حالت دون إتمام أي صفقة.