الرئيسية / شؤون محلية / عاجل: التهاب السحايا القاتل يجتاح بريطانيا... 27 ضحية والعدوى تنتشر كالنار في الهشيم!
عاجل: التهاب السحايا القاتل يجتاح بريطانيا... 27 ضحية والعدوى تنتشر كالنار في الهشيم!

عاجل: التهاب السحايا القاتل يجتاح بريطانيا... 27 ضحية والعدوى تنتشر كالنار في الهشيم!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 30 مارس 2026 الساعة 12:00 مساءاً

سبعة وعشرون شاباً سقطوا ضحايا لتفشٍ مرعب لالتهاب السحايا الجرثومي في جامعة كنت البريطانية، حاصداً حياة اثنين منهم وتاركاً الباقين يصارعون مرضاً يقتل واحداً من كل ثمانية مصابين.

تسارعت وتيرة الكارثة الصحية بشكل استثنائي، حيث ضربت العدوى قلب الجامعة كالصاعقة، مخلفة 15 إصابة مؤكدة مخبرياً و12 حالة أخرى قيد التحقيق حتى الخميس الماضي. نجحت السلطات الصحية في تتبع مصدر العدوى إلى ليلة واحدة قضاها الضحايا في أحد النوادي الليلية، حيث انتقلت البكتيريا القاتلة عبر الرذاذ والمخالطة الوثيقة.

وصف المسؤولون الصحيون البريطانيون ما حدث بأنه "مجموعة سريعة غير مألوفة" من الإصابات، مما دفعهم للتحرك بسرعة قصوى لتحديد المخالطين ومنع انتشار العدوى أكثر. رغم أن التفشي بقي محلياً ومحدود النطاق، إلا أن سرعة انتشاره أثارت قلقاً بالغاً في الأوساط الطبية.

أعادت هذه المأساة تسليط الضوء على خطورة التهاب السحايا من النوع "ب"، ذلك المرض الذي تسببه جرثومة النيسرية السحائية والذي يستهدف بشراسة فئة المراهقين والشباب. تقول الدكتورة ليانا وين، خبيرة الصحة وطبيبة الطوارئ في جامعة جورج واشنطن، إن هذا المرض يمثل حالة طبية طارئة لأن المصاب يمكن أن يتدهور حاله بشكل حاد خلال ساعات معدودة.

ترسم الأرقام الطبية صورة مرعبة لهذا المرض النادر لكن الفتاك:

  • معدل الوفيات: بين 8 و15% من الحالات حتى مع تلقي العلاج
  • المضاعفات الدائمة: فقدان السمع، أضرار عصبية، بتر الأطراف للناجين
  • سرعة التطور: من أعراض بسيطة إلى حالة حرجة في ساعات

الأعراض المبكرة الخادعة تحاكي نزلات البرد العادية - حمى، صداع، غثيان، آلام عضلية - مما يؤخر التشخيص والعلاج الحاسم. لكن التطور السريع للمرض يكشف عن علامات مميتة: طفح جلدي أرجواني، تصلب الرقبة، الحساسية الشديدة للضوء، وتدهور سريع في مستوى الوعي.

ينتقل المرض عبر إفرازات الجهاز التنفسي، ويتطلب اتصالاً وثيقاً مثل التقبيل أو مشاركة المشروبات، وهو ما يفسر استهدافه للبيئات الجامعية والتجمعات الاجتماعية. تحذر الدكتورة وين من أن ثلاث فئات عمرية تواجه أعلى المخاطر، وعلى رأسها المراهقون والشباب الذين يقضون وقتاً في بيئات تشمل اتصالاً وثيقاً مثل السكن المشترك والنوادي الليلية.

تتوفر حالياً ثلاث فئات من اللقاحات المضادة لالتهاب السحايا، لكن الحماية ضد النوع "ب" - المسؤول عن تفشي بريطانيا - تتطلب لقاحاً منفصلاً لا يُعطى تلقائياً ضمن التطعيمات الروتينية. تنصح المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض بتلقي لقاح MenB للشباب بين 16 و23 عاماً بناءً على قرار طبي مشترك.

في مواجهة هذا التهديد الصامت، تبقى الرسالة واضحة: أي اشتباه في الإصابة يستدعي التوجه الفوري لقسم الطوارئ، فالعلاج المبكر قد يعني الفرق بين الحياة والموت.

اخر تحديث: 30 مارس 2026 الساعة 01:46 مساءاً
شارك الخبر