في غضون أربعة أيام فقط، نجحت المملكة العربية السعودية في تحويل 10 ملايين برميل من النفط الخام - ما يعادل استهلاك اليابان لعشرة أيام كاملة - إلى البحر الأحمر عبر خطة طوارئ استراتيجية لتجنب الشلل الكامل الذي ضرب مضيق هرمز.
كشفت بيانات تتبع الناقلات التي جمعتها وكالة "بلومبرغ" عن انطلاق خمس ناقلات نفط عملاقة من ميناء ينبع السعودي خلال الأيام الأولى من مارس الجاري، في عملية تحويل جذرية دفعت بمعدل الصادرات اليومية إلى 2.5 مليون برميل - قفزة مذهلة من 786 ألف برميل في الشهر السابق.
تأتي هذه الخطوة الجريئة بينما يشهد مضيق هرمز إغلاقاً فعلياً أمام الشحن التجاري بفعل الصراع الإيراني المتصاعد، مما أجبر أكبر مصدر للنفط عالمياً على تفعيل بديل جذري عبر خط أنابيب شرق-غرب المؤدي إلى سواحل البحر الأحمر.
- صعود حاد في الأسعار: قفز خام برنت بنسبة 15% منذ نهاية الأسبوع الماضي ليتخطى حاجز 80 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ أكثر من عام
- أزمة تخزين خانقة: امتلاء الخزانات عبر منطقة الخليج أجبر العراق على وقف بعض عمليات الإنتاج، فيما تواجه الكويت مصيراً مشابهاً خلال أقل من أسبوعين
- انقلاب في خريطة التجارة: تحويل عدة ناقلات وجهتها من الخليج العربي إلى البحر الأحمر في تغيير جذري لطرق الشحن التقليدية
أكدت شركة أرامكو السعودية أنها تدفع بكميات التصدير من مناطق الإنتاج الشرقية عبر شبكة أنابيب متطورة نحو موانئ الساحل الغربي، في استغلال أمثل لخط يتمتع نظرياً بقدرة ضخ تقارب إجمالي الصادرات السعودية البالغة 7 ملايين برميل يومياً.
يُحذر محللو بنك جي بي مورغان من أن استمرار إغلاق الممر المائي الحيوي - الذي يمر عبره خُمس الإمدادات النفطية العالمية - سيدفع منتجين خليجيين آخرين لمواجهة أزمة تخزين مماثلة، بينما تتمتع السعودية بسعات احتياطية ضخمة تمنحها مرونة أكبر في التعامل مع الصدمة.
شهدت أسعار الغاز الأوروبية ارتفاعاً حاداً أيضاً عقب قرار قطر - المصدر الرئيسي - بخفض إنتاجها مؤقتاً، مما يفاقم أزمة الطاقة العالمية ويضع المستهلكين أمام موجة تضخم جديدة قد تطال فواتير الكهرباء ووقود المركبات.