في مشهد يكشف حجم الأزمة المعيشية الصامتة، احتاج 17,100 معلم ومعلمة في مدينة واحدة فقط إلى مساعدات غذائية أساسية - رقم يعادل تعداد سكان مدينة صغيرة بأكملها، وهو ما حدث فعلاً عندما انطلقت عملية توزيع استثنائية للسلال الغذائية شملت كامل منتسبي قطاع التربية والتعليم في العاصمة عدن، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية.
الإثنين الماضي، شهدت عدن تدشيناً رسمياً لأضخم عملية دعم غذائي تشهدها المدينة للكادر التعليمي، حيث أشرف الأستاذ عوض مبجر وكيل المحافظة لشؤون التعليم، والدكتورة نوال جواد مديرة عام مكتب التربية والتعليم، على انطلاق توزيع يستهدف فئات متنوعة تضم المعلمين العاملين والمتقاعدين وأسر المتوفين والمرضى والمتعاقدين ومنتسبي محو الأمية.
العملية تمت تحت رعاية ومتابعة وزير الدولة محافظ العاصمة عدن الأستاذ عبدالرحمن شيخ، وجاءت كما أكد الوكيل مبجر تنفيذاً لتوجيهات قيادة المحافظة وحرصاً على دعم الكادر التربوي تقديراً لدوره المحوري في بناء الأجيال، مع إشادة خاصة بالدعم الأخوي السعودي وإسهامه في تعزيز الاستقرار المعيشي للمعلمين.
التفرد في هذه المبادرة يكمن في شموليتها المطلقة - حيث أوضحت الدكتورة نوال جواد أن العدد البالغ 17,100 مستفيد ومستفيدة يشمل جميع الموظفين المدرجين في كشوفات الرواتب المصروفة عبر مكتب التربية دون استثناء، بما يضمن وصول الدعم لثمان فئات مختلفة تشمل حتى المنقولين من وإلى محافظات أخرى ممن لا تزال رواتبهم تُصرف عبر مكتب تربية عدن.
آلية التوزيع تتم عبر إدارات التربية في المديريات والمدارس والمراكز المحددة وفقاً لجداول معلنة رسمياً، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالمراكز المحددة لضمان الانسيابية وتسهيل وصول المساعدات للمستفيدين، بينما أشادت الدكتورة جواد بجهود قيادة السلطة المحلية والدعم السعودي الأخوي في هذه اللفتة الكريمة.