ثمانٌ وأربعون ساعة من الظلام الدامس تحوّل مدينة الغيضة إلى شبح مدينة حيث يواجه المرضى وكبار السن والأطفال محنة قاسية في ظل انقطاع التيار الكهربائي الكامل الذي يهدد حياتهم مع ارتفاع درجات الحرارة والحاجة الماسة للأجهزة الطبية.
وتشهد عاصمة محافظة المهرة حالياً شللاً تاماً في جميع مناحي الحياة منذ يومين متتاليين، حيث أُغلقت الأعمال والمحال التجارية وتعطلت الخدمات الأساسية، بينما تلوذ العائلات بالشموع في مشهد يذكر بالعصور الماضية.
وفي ظل صمت حكومي مطبق، لم تقدم السلطة المحلية أو مؤسسة الكهرباء أي تفسيرات حول طبيعة العطل أو الجدول الزمني المتوقع لاستعادة الخدمة، مما أشعل موجة غضب عارمة بين الأهالي المنهكين.
ويشكو السكان من تكرار هذه الأزمات لأيام متواصلة دون إيجاد معالجات نهائية تكفل استمرارية التزويد بالطاقة، في دلالة واضحة على فشل إداري فاضح في التعامل مع احتياجات المواطنين الأساسية.
وطالب الأهالي السلطات بـالتحرك الفوري لإنهاء هذه المأساة الإنسانية ووضع استراتيجية شاملة تمنع تكرار هذه الانقطاعات المدمرة التي تحول الحياة إلى جحيم لا يُطاق.