80 دولاراً للبرميل - هذا هو السقف المرعب الذي حذر منه بنك باركليز البريطاني لأسعار خام برنت، في حال تحقق السيناريو الأسوأ من التصعيد الأمريكي الإيراني وحدوث اضطرابات جوهرية في إمدادات النفط العالمية.
المؤسسة المصرفية العريقة رسمت صورة قاتمة للأسواق، محذرة من أن انقطاع مليون برميل يومياً من الإمدادات سيقلب المعادلة رأساً على عقب ويدفع بأسعار النفط للارتفاع من مستواها الحالي البالغ 72.48 دولار إلى عتبة الـ80 دولار المدوية.
التوقعات المقلقة تأتي وسط تصاعد حاد في حدة التوتر بين واشنطن وطهران، حيث عبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إحباطه من المفاوضات النووية محذراً بلهجة تهديدية: "في بعض الأحيان يتعين عليك استخدام القوة"، بينما تشهد المنطقة تكثيفاً عسكرياً أمريكياً ملحوظاً.
أسواق النفط العالمية تستجيب بعصبية واضحة للتطورات، حيث قفزت الأسعار بنحو 2% في جلسة واحدة وسط ترقب المتداولين لاضطرابات محتملة في الإمدادات، خاصة بعد فشل الجولة الأخيرة من المحادثات النووية في التوصل لاتفاق.
محللو باركليز يؤكدون أن المخاطر الجيوسياسية الراهنة تمثل "مخاطراً غير متكافئة على أسعار النفط"، مشيرين إلى أن علاوة المخاطرة الحالية البالغة 3-5 دولارات للبرميل قد تتبخر سريعاً في حال تهدئة التوترات، أو تنفجر إلى مستويات قياسية في حال التصعيد.
لكن السيناريو ليس أحادي الجانب، فالبنك البريطاني يحذر أيضاً من احتمالية انخفاض الأسعار بمقدار 3-5 دولارات للبرميل في حال عدم تطابق ردود الفعل الإيرانية مع الخطاب المتحمس أو عدم حدوث اضطرابات كبيرة في الإمدادات.
التحذيرات تأتي في ظل تحديات هيكلية تواجهها أسواق النفط، حيث يشهد القطاع تقلصاً في الطاقة الاحتياطية وانخفاض المخزونات مقابل قوة متنامية في الطلب العالمي، مما يجعل أي صدمة في الإمدادات قادرة على إحداث تأثيرات مضاعفة على الأسعار.