286 قتيلاً سقطوا في ليلة واحدة من الجحيم، حين أعلنت إسلام آباد رسمياً دخولها "حرباً مفتوحة" مع أفغانستان، بينما هددت طالبان بأن ردها "قد يصل إسلام آباد"، في تصعيد دراماتيكي يهز أسس الاستقرار في جنوب آسيا.
سماء أفغانستان اشتعلت فجر اليوم الجمعة عندما دمرت الغارات الباكستانية 22 موقعاً عسكرياً، تاركة 274 من مقاتلي ومسؤولي طالبان جثثاً هامدة، بينما قُتل 12 جندياً باكستانياً في المعارك المضادة، كما أكد المتحدث العسكري أحمد شريف شودري.
وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف لم يتردد في إعلان الحقيقة المرعبة: "صبر بلادنا نفد"، مؤكداً دخول إسلام آباد حرباً مفتوحة مع كابل بسبب الإرهاب العابر للحدود.
الرد الأفغاني جاء مدوياً عبر وزارة الدفاع التي حذرت من أن "ردها على الاعتداءات قد يصل إسلام آباد"، بعد أن استهدفت القوات الباكستانية - للمرة الأولى في التاريخ - العاصمة كابل ومعقل طالبان في قندهار.
ساحة المعركة امتدت عبر 2600 كيلومتر من الحدود المشتعلة، حيث شملت الضربات:
- غارات جوية على مقرات إدارية وعسكرية في كابل وقندهار وبكتيا
- صواريخ جو-أرض استهدفت مواقع طالبان في خوست ولغمان
- اشتباكات برية عنيفة في قطاعات حدودية متعددة
- ضربة مضادة على قاعدة نوشيرا العسكرية الباكستانية
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أكد جاهزية قواته المسلحة "للرد بقوة على أي هجوم"، بينما دعا المتحدث الطالباني ذبيح الله مجاهد إلى "الحوار" رغم التهديدات المتبادلة.
الصراع الجذري نشب بسبب اتهامات باكستانية مستمرة لكابل بإيواء مسلحين ينفذون عمليات إرهابية، بينما تنفي طالبان التهم معتبرة أمن باكستان "مشكلة داخلية".
هذا التصعيد الأخطر منذ اشتباكات أكتوبر الماضي - التي انتهت بوساطة تركية وسعودية وقطرية - يهدد بنزاع طويل الأمد قد يعيد تشكيل خريطة التوازنات في المنطقة الأكثر اضطراباً في العالم.