صدمة حقيقية ضربت 2.7 مليون مسلم بريطاني بعد مطالبة صريحة من نايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح البريطاني، بحظر صلوات العيد الجماعية في المواقع التاريخية البريطانية، واصفاً إياها بـ"المظاهرات الاستفزازية" التي تهدف للسيطرة على نمط الحياة البريطاني.
انطلقت موجة إدانات عارمة من القادة المسلمين ردّاً على تصريحات فاراج المثيرة للجدل، والتي جاءت أثناء إطلاق برنامج حزبه للانتخابات الاسكتلندية، حيث استهدف فعالية صلاة عيد الفطر التي شهدها ميدان ترافالجار مطلع الأسبوع الجاري.
اعتبر فاراج أن الفعالية، التي نظمها مشروع خيام رمضان بحضور صادق خان عمدة لندن وشارك فيها مئات المصلين من ديانات متعددة، بمثابة "جرس إنذار وتحذير للجميع". وأكد خلال رده على سؤال صحفي حول رغبته في منع مثل هذه الفعاليات مستقبلاً قائلاً إن الصلاة الجماعية محظورة في عدة دول إسلامية بالشرق الأوسط، مضيفاً: "نعم، علينا منع هذا النوع من المظاهرات الجماهيرية، بل والاستفزازية، في المواقع البريطانية التاريخية".
ردّ حمزة يوسف، رئيس الوزراء الاسكتلندي السابق، بقوة على هذه التصريحات مشيراً إلى أن فاراج لا يعارض الصلوات المسيحية أو احتفالات حانوكا أو فيساخي أو ديوالي في نفس الميدان، وأن مشكلته الوحيدة تكمن في صلاة المسلمين، واصفاً ذلك بـ"التعصب".
حذرت عقيلة أحمد، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة "بريتيش مسلم تراست"، من الاستغلال السياسي للمسلمين البريطانيين، مؤكدة أن للكلمات عواقب وأن على المؤمنين بالقيم البريطانية من تسامح ومساواة وحرية دين عدم السماح بتجاهل هذه القيم لتهميش المسلمين البريطانيين.
تجدر الإشارة إلى أن الفعالية أقيمت في الميدان التاريخي بوسط لندن خمس مرات سابقاً دون تسجيل أي حوادث أو إثارة أي جدل، بينما شككت كيمي بادينوش، زعيمة حزب المحافظين، في توافق هذه الأحداث مع معايير الثقافة البريطانية، مما أثار مخاوف من موجة كراهية متصاعدة ضد الجالية المسلمة.