انفجرت قنبلة موقوتة في قلب الدوري السعودي عندما كشف النجم البرتغالي نيفيز، لاعب الهلال، عن حقيقة صادمة: الحكام في المسابقة الأغلى آسيوياً يطبقون معايير متباينة حسب جنسياتهم وثقافاتهم القانونية!
وبعد التعادل المثير للجدل مع التعاون 1-1 يوم الثلاثاء، أطلق نيفيز تصريحاً نارياً لقناة "ثمانية" قائلاً: "يمكنه احتساب هذه الركلة، لكن يجب أن تُحتسب مثل هذه الحالات في المباريات الأخرى أيضاً، أعتقد أنه نظراً لأن الحكام من دول مختلفة فربما لا يطبقون نفس المعايير في الدوري".
الكشف المدوي للنجم البرتغالي لم يأت من فراغ، بل أكده رسمياً مانويل نافارو، رئيس لجنة الحكام في الاتحاد السعودي، الذي اعترف صراحة في حديث سابق لصحيفة "الشرق الأوسط" بوجود هذا التباين.
الاعتراف الرسمي المدمر: نافارو برر الفروقات في قرارات طرد حارس النصر نواف العقيدي مقابل عدم طرد لاعب الهلال محمد كنو في حالات متشابهة قائلاً: "توجد اعتبارات تختلف من دولة إلى دولة، فبعض الدول ترى الحالة تستحق الطرد ودول أخرى لا... وهذا يعود للحكام وللتعليمات التي تطبق في دولهم".
هذا الاعتراف الرسمي يضع الدوري السعودي في مأزق حقيقي، حيث تتصارع داخل ملاعبه مدارس تحكيمية متنوعة تحمل كل منها ثقافة قانونية مختلفة، مما يخلق فوضى في تطبيق العدالة بين الفرق.
المعضلة ذات الحدين:
- الوجه المشرق: استقطاب نخبة الحكام العالميين يضفي بعداً دولياً على المنافسة ويضمن النزاهة
- الوجه المظلم: غياب "الهوية القانونية" الموحدة يهدد عدالة النتائج ومصداقية البطولة
العاصفة التي أثارها نيفيز تطرح تساؤلاً جوهرياً: هل يمكن لبطولة واحدة أن تتسع لقوانين متعددة؟ وهل سيتمكن الدوري السعودي من إيجاد التوازن المطلوب بين الخبرة الدولية والمعايير الموحدة قبل أن تتحول هذه الفضيحة إلى أزمة ثقة حقيقية؟