لأول مرة منذ 15 عاماً، ستشهد البندقية جناحاً أفريقياً فارغاً بعد أن أعلنت الحكومة الجنوب أفريقية رسمياً انسحابها من بينالي البندقية 2026، في أعقاب هزيمة قضائية ساحقة لفنانة حاولت فرض عرض عملها الفني المثير للجدل حول غزة.
الضربة القاضية جاءت عندما رفضت المحاكم الجنوب أفريقية دعوى الفنانة غابرييل غولياث لإجبار وزارة الثقافة على إرسال مشروعها الذي يركز على الصراع في غزة، مما أشعل موجة غضب عارمة في الأوساط الفنية المحلية.
الجدل اندلع في يناير الماضي عندما ألغى وزير الثقافة غايتون ماكنزي جناح غولياث، مبرراً قراره بأن العمل يحتوي على محتوى مثير للجدل بشدة. الفنانة المتضررة كشفت أن السبب الحقيقي وراء الإلغاء يعود إلى الإشارات التي يحملها عملها للفلسطينيين الذين سقطوا برصاص القوات الإسرائيلية في غزة.
النتيجة المدمرة: صفر فنانين جنوب أفريقيين سيمثلون بلادهم في أهم معرض فني عالمي، رغم امتلاك البلاد لعقد إيجار طويل الأجل في البندقية. وأكدت المتحدثة الحكومية ستايسي لي خوجان أنه رغم ترحيب الحكومة بالحكم القضائي، إلا أنه لن يوجد معرض مدعوم حكومياً في نسخة 2026.
الباحثة آنشن برونكوفسكي من جامعة كيب تاون وصفت القرار بالمحرج للغاية، خاصة لدولة تمتلك واحداً من أقوى عوالم الفن في القارة الأفريقية، مشيرة إلى أن بعض المشرعين الجنوب أفريقيين اعتبروا البينالي دائماً أولوية منخفضة.
ضربة للهوية الثقافية: منذ 2011، حافظت جنوب أفريقيا على مشاركتها المستمرة في كل دورات البينالي، مما رسخ مكانتها كمركز فني إقليمي رائد. المعرض الذي يُلقب بـ"أولمبياد عالم الفن" سيقام من 9 مايو إلى 22 نوفمبر، لكن للمرة الأولى منذ عقد ونصف، ستغيب القارة الأفريقية عن أهم منصة فنية عالمية.