في مسيرة امتدت 76 عاماً، نجح الطبيب السعودي مدحت شيخ الأرض في كتابة تاريخ استثنائي بين أروقة القصر الملكي والعمل الدبلوماسي، ليتوج مسيرته بإنجاز فريد في قلب سويسرا.
وكشف تقرير بثته قناة الإخبارية عن مسيرة شيخ الأرض الذي بدأ حياته طبيباً ومستشاراً في البلاط الملكي، قبل أن يشق طريقه في العمل الدبلوماسي كسفير للمملكة في عدة دول أوروبية وعربية.
وتجلت ثقة القيادة السعودية في شيخ الأرض عبر تعيينه سفيراً في مدريد لست سنوات، ثم في ليبيا، قبل أن يقضي ثماني سنوات سفيراً في فرنسا. وفي عام 1972، اختاره الملك فيصل ليكون ممثل المملكة في الأمم المتحدة بسويسرا.
وشكل بناء مسجد جنيف، الذي افتتحه الملك خالد عام 1977، نقطة تحول في مسيرة شيخ الأرض، حيث أصبح المسجد منارة للإسلام في قلب أوروبا، وساهم في اعتناق العديد من السويسريين للإسلام.
واستمر عطاء شيخ الأرض حتى وفاته عام 2001، تاركاً إرثاً دبلوماسياً وإنسانياً خلّده التاريخ بتسمية أحد شوارع العاصمة الرياض باسمه.