16.348 مليار دولار - رقم يحطم جميع الأرقام القياسية! هذا هو حجم التبادل التجاري الذي حققته المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية خلال عام 2024 فقط، مسجلاً قفزة مذهلة بنسبة 28% عن العام السابق، في إنجاز اقتصادي يعيد تشكيل موازين القوى في المنطقة.
تتزامن هذه الأرقام الاستثنائية مع الزيارة التاريخية لرئيس جمهورية مصر العربية للمملكة ولقائه بسمو ولي العهد، والتي تهدف إلى نقل الشراكة الاقتصادية بين البلدين إلى آفاق أوسع عبر استكشاف الفرص الاستثمارية الضخمة التي تتيحها رؤية المملكة 2030 ورؤية جمهورية مصر العربية 2030.
الخطة الاستراتيجية الطموحة تكشف عن 38 مبادرة استراتيجية معتمدة و4 مذكرات تفاهم موقعة خلال اجتماعات فريق المتابعة للجنة السعودية المصرية المشتركة في أكتوبر 2025، مما يعكس التطور المتسارع للتعاون في مختلف المجالات الحيوية.
المشروعات العملاقة تشمل مشروع الربط الكهربائي السعودي المصري الذي سيعزز موثوقية الشبكات الكهربائية الوطنية ويدعم استقرارها، بالإضافة إلى تمكين البلدين من تحقيق مستهدفاتهما الطموحة لدخول مصادر الطاقة المتجددة ضمن المزيج الأمثل لإنتاج الكهرباء.
الملف الأمني في البحر الأحمر يحتل أولوية قصوى في التعاون الثنائي، خاصة مع التوترات الإقليمية والتهديدات المستمرة لسلاسل الإمداد العالمي، حيث وقع البلدان بروتوكول تعاون لدعم جهود الأمن البحري وتعزيز التعاون العسكري بين القوات البحرية.
الموقف الموحد يشمل أيضاً دعم المملكة الكامل لحق جمهورية مصر العربية في الحفاظ على أمنها المائي، ومساندة الموقف المصري الداعي إلى التوصل لاتفاق قانوني ملزم حول سد النهضة الإثيوبي، مع رفض أي إجراءات أحادية تضر بالحصص التاريخية لمصر والسودان.
النتائج المبهرة تؤكد أن حجم التبادل التجاري وصل إلى 13.312 مليار دولار حتى نهاية الربع الثالث من 2025، في مؤشر واضح على استمرار الزخم الاقتصادي القوي بين البلدين الشقيقين.