ثلاثة مليارات ريال تتدفق كالسيل في الاقتصاد السعودي خلال ساعات معدودة - بتوجيه ملكي عاجل من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، استناداً إلى عرض ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، ينطلق أضخم برنامج دعم رمضاني في تاريخ المملكة.
المفاجأة الكبرى تكمن في سرعة التنفيذ الصاروخية - فبينما تستغرق الحكومات عادة أسابيع لتنفيذ مثل هذه القرارات، تسابق الساعات هنا لإيصال المعونة مباشرة إلى الحسابات البنكية للمحتاجين. ألف ريال للعائل وخمسمائة ريال لكل تابع، وفق إعلان وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.
الخبراء الاقتصاديون يصفون الخطوة بـالحقنة المالية العاجلة التي ستنعش القطاعات الاستهلاكية فوراً، خصوصاً مع التوقيت المثالي قبل ذروة الإنفاق الرمضاني. قطاعا التجزئة والمواد الغذائية على موعد مع انتعاش استثنائي، بحسب تحليلات المختصين.
وزير الموارد البشرية أحمد الراجحي رفع شكره للقيادة الرشيدة، مؤكداً أن الهدف الأساسي دعم الأسر المحتاجة وتأمين متطلباتها الرمضانية. هذا التدخل الحكومي السريع يعكس تطور منظومة الحماية الاجتماعية ضمن استراتيجية الدعم الموجه بدلاً من النهج الشامل التقليدي.
التحويلات المصرفية المباشرة تُظهر نضج البنية التقنية للأنظمة المالية السعودية، حيث يمكن ضخ مليارات الريالات خلال ساعات دون تعقيدات إدارية. هذه الآلية تقلل الهدر وتضمن وصول الدعم لمستحقيه الفعليين بكفاءة عالية.
الأثر الاقتصادي المتوقع يتجاوز مجرد دعم الأسر ليشمل تحفيز الطلب المحلي وتعزيز السيولة في السوق، خاصة في ظل الضغوط التضخمية على أسعار السلع الأساسية. المبادرة تأتي كجزء من نهج شامل للإصلاحات الاقتصادية التي تهدف لاستدامة النمو طويل المدى.