في تحول استراتيجي مفاجئ، باتت ثلاث نقاط أمنية محورية تتحكم في تنفس عدن وحياة مئات الآلاف من سكانها تحت السيطرة الكاملة لقوات "درع الوطن" - خطوة تُعيد رسم الخريطة الأمنية للعاصمة المؤقتة بشكل جذري.
مساء الجمعة الماضي، شهدت المدينة انتقالاً رسمياً لإدارة وتأمين أخطر المنافذ الحيوية إلى قوات "درع الوطن"، في إطار ما وُصف بـ "الخنق الاستراتيجي" للمداخل الرئيسية.
التسليم طال ما يُعرف بـ "مثلث حياة عدن" - ثلاث نقاط استراتيجية تحكم مصير المدينة:
- نقطة العلم: البوابة الشرقية المؤدية لمحافظة أبين
- نقطة الرباط: الشريان الشمالي المتصل بمحافظة لحج
- نقطة رأس عمران: المنفذ الغربي المطل على الطريق الساحلي
وفق المراقبين، فإن هذه الترتيبات العسكرية واسعة النطاق تستهدف توحيد الجهود تحت مظلة تنظيمية موحدة، مع رفع مستوى اليقظة عند البوابات "التي لا تنام".
يرى خبراء أمنيون أن اختيار هذه النقاط المحورية لقوات "درع الوطن" يعكس توجهاً جاداً نحو إعادة هيكلة العمل الأمني الغائب منذ سنوات، في محاولة لتثبيت دعائم الاستقرار وسط التحديات الراهنة.
الهدف المعلن يتضمن تسهيل حركة المواطنين والتجارة عبر المنافذ الرابطة بين العاصمة والمحافظات المجاورة، مما قد يؤدي لتخفيف القيود على حركة السلع والأفراد بشكل كبير.