ستة عشر عاماً انقضت على رحيل الأسطورة أميرو عثمان درويش، البطل الذي توّج الإسماعيلي ببطولة أفريقيا للأندية أبطال الدوري موسم 69/70، وساهم في اختيار الألوان الأصفر والأزرق التي باتت رمزاً خالداً للنادي العريق.
يحل اليوم موعد استذكار واحد من أعظم نجوم الكرة المصرية، الذي فارق الحياة عام 2008 بعد مسيرة حافلة امتدت ثلاثة عقود مع الدراويش. وُلد النجم الراحل في 28 ديسمبر 1936 بمحافظة الإسماعيلية، في كنف عائلة عشقت المستطيل الأخضر، حيث كان والده درويش عثمان من ألمع كواكب الإسماعيلي خلال الخمسينيات.
انطلقت رحلة أميرو الكروية من فرق الناشئين موسم 55/56، قبل أن يصعد للفريق الأول في موسم 57/58، مسجلاً هدف الإسماعيلي الأول في أول مباراة رسمية له أمام الاتحاد السكندري بفوز تاريخي بهدفين مقابل هدف واحد.
رغم محنة الهبوط للقسم الثاني موسم 57/58، تألق الرباعي الذهبي المكوّن من أميرو ورضا وشحته والعربي، ليقود النادي للصعود مجدداً للأضواء موسم 62/63. أداءهم الساحر استحق إعجاب الناقد الراحل نجيب المستكاوي، الذي أطلق عليهم لقب "فرقة رضا للفنون الكروية" و"فرقة رضا للفنون الشحتيه".
الإنجازات التاريخية شملت:
- بطولة الدوري العام موسم 66/67 بأهداف حاسمة أمام الترسانة والسكة الحديد
- كأس أفريقيا للأندية أبطال الدوري موسم 69/70 كأحد هدافي البطولة
- 4 أهداف مؤثرة في 5 مباريات أفريقية، منها ثلاثية أمام الاتحاد الليبي وهدف أمام جورماهيا الكيني
بعد الاعتزال في السبعينيات، واصل أميرو عطاءه مدرباً لناشئي الإسماعيلي، قبل أن ينقل خبراته للسعودية والإمارات وليبيا. قاد الفريق الأول من 85 حتى 87، محققاً إنجازات مهمة بوصوله لنهائي كأس مصر ونصف نهائي بطولة أفريقيا أبطال الكؤوس.
يبقى إرث أميرو درويش محفوراً في تاريخ الكرة المصرية، ليس فقط بإنجازاته الكروية، بل أيضاً بمساهمته في وضع الهوية البصرية للإسماعيلي من خلال اختيار الألوان الأصفر والأزرق، التي حملها معه حتى في الفرق التي دربها خارج مصر.