299 سنة كاملة تفصل بين لحظة وضع الإمام محمد بن سعود حجر الأساس للدولة السعودية الأولى في الدرعية عام 1727م، وبين احتفال المملكة بيوم التأسيس في 22 فبراير 2026م - رحلة تاريخية استثنائية شهدت تحول قرية صغيرة إلى إحدى أقوى الدول على الساحة العالمية.
سيشهد يوم الأحد الموافق 5 رمضان 1447هـ فعاليات تاريخية ضخمة تمتد عبر جميع مناطق المملكة، حيث تتزامن الاحتفالات في الرياض والدرعية مع 13 منطقة إدارية تشارك أكثر من 30 مليون مواطن ومقيم في استذكار هذه المحطة الفارقة.
المفاجأة التاريخية تكمن في استمرارية الحكم السعودي عبر ثلاثة قرون متتالية، بدءاً من الدولة الأولى التي أسسها الإمام محمد بن سعود، مروراً بالدولة الثانية والثالثة، وصولاً إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي أصدر الأمر الملكي باعتماد هذا التاريخ يوماً رسمياً للتأسيس.
تشمل الفعاليات المذهلة في الرياض:
- الأهازيج الوطنية التي تحكي قصص الكفاح والبناء
- المهرجانات الثقافية التي تجسد عمق التراث السعودي
- العروض الفنية المبتكرة التي تمزج بين الأصالة والحداثة
- المعارض التاريخية التي توثق مسيرة 299 عاماً من البناء والإنجاز
ما يجعل هذا العام استثنائياً هو تركيز الفعاليات على إبراز قصة الوحدة والاستقرار التي بدأت من الدرعية وانتشرت عبر الجزيرة العربية، حيث ازدهرت الدولة وانتشر العلم والثقافة تحت راية آل سعود.
الهدف الأسمى من هذه الاحتفالات يتجاوز الترفيه إلى ترسيخ الوعي التاريخي وتعزيز الهوية الوطنية، خاصة بين الأجيال الناشئة التي ستحمل أمانة استكمال مسيرة البناء والتطوير.
يمثل يوم التأسيس نقطة التقاء بين ماضٍ عريق يمتد لثلاثة قرون، وحاضر مزدهر يشهد تحولات جذرية في إطار رؤية المملكة 2030، ومستقبل واعد يحمل طموحات جيل جديد من السعوديين الفخورين بإرثهم التاريخي.