الرئيسية / شؤون محلية / عاجل: بين جحيم الحوثي وتقصير الشرعية... ملايين اليمنيين يدفعون ثمن الخذلان المضاعف!
عاجل: بين جحيم الحوثي وتقصير الشرعية... ملايين اليمنيين يدفعون ثمن الخذلان المضاعف!

عاجل: بين جحيم الحوثي وتقصير الشرعية... ملايين اليمنيين يدفعون ثمن الخذلان المضاعف!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 17 فبراير 2026 الساعة 04:45 صباحاً

ملايين المواطنين اليمنيين محاصرون اليوم بين نارين: قمع مليشيا الحوثي الوحشي من جهة، وعجز الحكومة المعترف بها دوليًا عن حمايتهم من جهة أخرى، في مأساة إنسانية تتفاقم يوميًا منذ الانقلاب على الدولة.

تحوّلت الحياة في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا إلى جحيم حقيقي، حيث استبدل الأمان بالرعب الدائم الذي يطارد السكان في منازلهم وأماكن عملهم. القتل والاختطافات والاعتقالات التعسفية أصبحت أدوات يومية لإخضاع المجتمع، بينما تتصاعد شكاوى المواطنين من الإذلال والتهديد المستمر.

لم تكتفِ الانتهاكات بالقمع الأمني فحسب، بل امتدت لتشمل نهب الأموال العامة والمساعدات الإنسانية، ومصادرة الممتلكات، وحرمان الموظفين من رواتبهم لسنوات طويلة. كما فُرضت إتاوات مالية ثقيلة على السكان، إلى جانب مناهج تعليمية طائفية تهدف لإعادة تشكيل وعي الأجيال القادمة.

المليشيا التي تطلق على نفسها "المسيرة القرآنية" لم تترك أسرة يمنية دون أن تمسها بأذى، ولا منزلاً إلا وطرقه الحزن، في مسيرة عبثية دمّرت كل جميل في الحياة اليمنية وزرعت بذور الفرقة والكراهية.

استهدفت المليشيا أيضًا المؤسسات الخيرية والمنظمات المحلية والدولية، إلى جانب الوجهاء والعلماء والسياسيين، في إطار نهج إقصائي دموي يحارب كل صوت معارض أو منتقد لسياساتها.

لكن المسؤولية لا تقع على عاتق المليشيا وحدها، فالحكومة الشرعية مطالبة بتحمّل التزاماتها نحو مواطنيها في جميع أنحاء البلاد. تقصيرها في استرداد هذه المناطق وفشلها في إنهاء الانقلاب يجعلها شريكة في استدامة معاناة السكان الذين ينتظرون الإنقاذ.

تتعالى اليوم الأصوات المطالبة بتحرك حقيقي لاستعادة مؤسسات الدولة وتحرير المناطق المحتلة، وإنقاذ الناس من المجاعة والموت والإذلال. المطالب تشمل وضع حد لسلسلة الجرائم المستمرة، وإطلاق سراح المعتقلين، وصرف الرواتب المتأخرة، وتوفير الخدمات الضرورية للمواطنين.

المواطنون في تلك المناطق لا يسعون للمستحيل، بل لحقهم الطبيعي في العيش بكرامة، وفي ظل أمن مستدام، ودولة قانون تحميهم وتصون حقوقهم المشروعة.

في النهاية، بين قمع المليشيا من ناحية وتباطؤ الشرعية من ناحية أخرى، يبقى المواطن اليمني وحيداً يتحمّل العبء الأثقل، منتظراً فجر الخلاص الذي طال انتظاره.

اخر تحديث: 17 فبراير 2026 الساعة 06:33 صباحاً
شارك الخبر