كل 48 ساعة، يقع طفل يمني ضحية لانتهاك جسيم... ثم تُطمس الحقيقة خلف آلة تضليل إعلامي منظمة. دراسة حقوقية يمنية صادمة تكشف هيمنة جماعة الحوثي على 80% من عمليات التضليل الإعلامي المرتبطة بانتهاكات الطفولة، في وقت وثّق فيه الخبراء 850 انتهاكاً جسيماً ضد الأطفال خلال عامين فقط.
أرقام مرعبة كشفتها ندوة عُقدت عبر الإنترنت لمناقشة دراسة بعنوان "التضليل الإعلامي وانتهاكات الطفولة في اليمن: بين التهرّب من المسؤولية وحق الضحايا في الحقيقة"، والتي نظمها التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان بالتعاون مع معهد دي تي.
تحذيرات خطيرة أطلقها مطهر البذيجي، المدير التنفيذي لتحالف رصد، مؤكداً أن الأطفال في اليمن باتوا ضحايا لجرائم موازية لا تقل خطورة، حيث تُستخدم حرب المعلومات والروايات لتشويه الحقائق وتبرير الانتهاكات.
منهجية إجرامية تحولت بها آلة التضليل من مجرد خلل مهني إلى سلاح فعال لإدارة الصراع، وفقاً لما أوضحته الدراسة التي رصدت تطوراً خطيراً في استراتيجيات إخفاء الجرائم ضد الأطفال.
تصريحات صاعقة أدلى بها الصحفي فاروق الكمالي، رئيس تحرير منصة "يوب يوب" لتدقيق المعلومات، مؤكداً أن أطراف الحرب في اليمن حولت التضليل إلى السلاح الأكثر استخداماً للتأثير ومنع المساءلة، بمنهجية تهدف لإخفاء جرائم الحرب والتجويع.
أدوات التضليل المكشوفة:
- منصات إعلامية موالية للأطراف المتحاربة
- شبكات الدعاية السياسية المنظمة
- حسابات رقمية موجّهة
- وسائل إعلام تفتقر للاستقلالية المهنية
تداعيات مدمرة كشفتها الدراسة تطال الأطفال وأسرهم، تشمل حرمان الضحايا من حقهم في الحقيقة، وتشويه سمعتهم الاجتماعية، وترهيب الشهود، فضلاً عن تفاقم الأضرار النفسية وتقويض فرص العدالة.
إنذار أحمر أطلقه خليل كامل، مدير مرصد الحريات الإعلامية، محذراً من أن خطورة التضليل في قضايا الأطفال تكمن في تعميق شعورهم بانعدام الأمان، مشدداً على ضرورة كشف التضليل لإثبات نية الإخفاء وعرقلة العدالة.