الرئيسية / شؤون محلية / فضيحة مليارات الدنانير: استقطاعات مشبوهة من أموال الفيزا الإلكترونية... شركات مجهولة تنهب الضمان الصحي!
فضيحة مليارات الدنانير: استقطاعات مشبوهة من أموال الفيزا الإلكترونية... شركات مجهولة تنهب الضمان الصحي!

فضيحة مليارات الدنانير: استقطاعات مشبوهة من أموال الفيزا الإلكترونية... شركات مجهولة تنهب الضمان الصحي!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 16 فبراير 2026 الساعة 02:55 مساءاً

تسعة مليارات دينار تختفي من كل عشرة مليارات محصلة - هذا هو حجم النزيف المالي الذي يضرب منظومة الضمان الصحي للوافدين في العراق، حيث تكشف مصادر من داخل قطاع التأمين عن عمليات استقطاع ضخمة تقوم بها جهات مجهولة الهوية، تاركة شركات التأمين المرخصة بحصة لا تتجاوز المليار الواحد من إجمالي عوائد قد تصل إلى 10 مليارات دينار.

وسط تصاعد موجة من الجدل والاتهامات، تؤكد الشركات المتضررة أن كيانات استشارية غامضة تبتلع الحصة الأكبر من عوائد الضمان الصحي الإجباري المربوط بمنظومة الفيزا الإلكترونية، مشيرة إلى أن هذه الجهات الوسيطة لا تمتلك أي نشاط فني واضح يبرر هذا الاستحواذ الهائل.

نظام محكم... لكن التنفيذ ينزف أموالاً

رغم سلامة فكرة ربط الحصول على الفيزا الإلكترونية بوثيقة ضمان صحي من عشر شركات مرخصة ومعتمدة، إلا أن آلية توزيع الأموال المحصلة تثير علامات استفهام كبيرة حول عدالة النظام وشفافيته.

وتشير الوقائع إلى أن الشركة المشغلة للمنظومة تجمع مبالغ الضمان، ثم تعيد توزيعها بطريقة تحصل فيها أطراف وسيطة على النصيب الأكبر، بينما تحصل شركات التأمين الفعلية على فتات لا يعكس حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقها.

قرار حكومي واضح... وخروقات صارخة

يستند المطالبون بالإصلاح إلى قرار مجلس الوزراء رقم (798) الصادر في سبتمبر 2025، والذي وضع إطاراً تنظيمياً صارماً يمنع أي استقطاعات إضافية خارج العقود المعلنة، ويؤكد أن جميع المبالغ يجب أن تؤول إلى هيئة الضمان الصحي.

لكن الواقع العملي يكشف عن انتهاكات واضحة لهذا القرار، حيث تجري استقطاعات تحت مسميات غير منصوص عليها، مما يعد خرقاً مباشراً للتوجيهات الحكومية.

تحذيرات من انهيار شامل

تحذر شركات الضمان الصحي من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى إضعاف قدراتها المالية وتقليص إمكانياتها في تغطية المطالبات الصحية، مما قد يدفع بعضها للانسحاب من السوق نهائياً.

كما تشير إلى أن هذا التلاعب يخلق بيئة طاردة للاستثمار ويعمق الشكوك حول شفافية إدارة إيرادات الأنظمة الحكومية الإلكترونية.

مطالب بالتدخل العاجل

وفي ظل تفاقم الأزمة، تطالب الشركات المتضررة بتفعيل آليات الرقابة المنصوص عليها في القرار الحكومي، وإشراك ديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة في مراجعة العقود والتحويلات المالية.

كما تدعو إلى فتح تحقيق رسمي لكشف حقيقة الشركات الاستشارية المجهولة وآلية عملها، وضمان عودة الأموال إلى وجهتها القانونية بعيداً عن أي تلاعب أو تضارب مصالح.

اخر تحديث: 16 فبراير 2026 الساعة 04:33 مساءاً
شارك الخبر