كشفت أسعار الصرف في البنوك المصرية اليوم عن فجوة سعرية صادمة تتحول إلى ضريبة خفية يدفعها المصريون عند تحويل أموالهم من السعودية، حيث يتجاوز الفارق بين البنوك 57 قرشاً على كل ريال.
ففي تعاملات 14 فبراير 2026، تراوحت أسعار الريال السعودي بين 12.17 جنيه للشراء في المصرف المتحد، و12.74 جنيه للبيع في بنك الكويت الوطني، وهو فارق يمثل تكلفة إضافية تزيد على 4.7% للمواطن.
هذا التباين الشديد لم يكن معزولاً، فقد سجلت تعاملات سابقة في 11 فبراير انخفاضاً طفيفاً في سعر الريال ببنوك مثل الأهلي ومصر والقاهرة، بينما ارتفع في بنك الإسكندرية والتجاري الدولي، مما يؤكد حالة التذبذب المستمر.
وترجع هذه الفروق الجنونية إلى ديناميكيات العرض والطلب المعقدة، والمتأثرة بحركة الاستيراد وتدفقات تحويلات العمالة المصرية في السعودية، بالإضافة إلى حركة السفر بين البلدين، رغم الهدوء النسبي العام في السوق.
وتقدم قائمة البنوك صورة واضحة لهذا التشتت: مصرف أبوظبي الإسلامي (12.59-12.62)، البنك المركزي (12.59-12.62)، البنك الأهلي (12.55-12.62)، بنك مصر (12.55-12.62)، وبنك القاهرة (12.51-12.58).
في هذا المشهد، يصبح اختيار البنك خطوة مالية مصيرية. الخبراء ينصحون المواطنين بمراقبة الأسعار يومياً عبر المنصات الإلكترونية الرسمية، ومقارنة أسعار البيع والشراء بدقة بين أكبر عدد ممكن من المؤسسات قبل إجراء أي تحويل.
العلاقات الاقتصادية المتينة بين القاهرة والرياض تجعل من هذه التحويلات شريان حياة للكثيرين، مما يزيد من ضرورة اليقظة لتفادي خسائر قد تتراكم من وراء تلك الفروق السعرية غير المرئية للوهلة الأولى.