8 ملايين جنيه - هذا ما كشفت عنه الأجهزة الأمنية المصرية كقيمة للمضبوطات من عصابة دولية نجحت في تنفيذ واحدة من أذكى عمليات السطو الإلكتروني، باستخدام تطبيق وهمي يوهم الضحايا بإمكانية مشاهدة القنوات المشفرة دون مقابل.
الفخ الرقمي المحكم بدأ بتطبيق يبدو بريئاً تماماً - وعد بالترفيه المجاني، لكنه انتهى بسرقة المدخرات الشخصية للمواطنين من حساباتهم على منصة إنستاباي للمدفوعات الإلكترونية. وتكشف التحقيقات الأمنية عن شبكة معقدة تمتد خارج الحدود المصرية، حيث تولت عناصر خارجية إدارة التطبيق المزيف، بينما اضطلع ثلاثة متهمين محليين بتحويل الغنائم المسروقة إلى عملات رقمية مشفرة.
العملية الإجرامية اعتمدت على استغلال رغبة المستخدمين في الحصول على محتوى مدفوع بلا تكلفة، فور تحميل التطبيق المزيف، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الهاتف والتلاعب بتطبيق إنستاباي المثبت عليه، مما يؤدي إلى استنزاف الأرصدة دون علم المالك.
أسفرت الضربة الأمنية عن ضبط ترسانة من الأدوات الإجرامية شملت:
- 35 هاتفاً محمولاً مُستخدم في العمليات الاحتيالية
- 32 شريحة اتصال مرتبطة بمحافظ إلكترونية مزيفة
- أجهزة حاسوب محمولة وكروت بنكية
- كميات من المعادن الثمينة والمبالغ النقدية
- حسابات متخصصة في تجارة العملات الرقمية غير المشروعة
في المقابل، أصدر تطبيق إنستاباي تحذيراً عاجلاً عبر منصاته الرسمية، حث فيه المستخدمين على تجنب مشاركة المعلومات الحساسة مع جهات مجهولة، مع التأكيد على أهمية تحميل التطبيقات من متاجر غوغل بلاي وأبل ستور حصرياً.
تزايدت الشكاوى على منصات التواصل الاجتماعي من مستخدمين تعرضوا لرسائل فلاش مضللة تدعي وجود خصم مالي من حساباتهم، الأمر الذي يدفعهم لفتح التطبيق والوقوع في الشرك المنصوب، حيث يتم نسخ بياناتهم واستنزاف أرصدتهم في لحظات.
تأتي هذه الضربة الأمنية كتذكير صارم بضرورة الحذر من الروابط المشبوهة والتطبيقات غير الموثقة، خاصة في ظل التوسع المتزايد لاستخدام حلول الدفع الإلكتروني في الحياة اليومية للمصريين.