"تشهدي يا أمي حنا ميتين" - بهذه الكلمات المؤلمة ودّع طفل يبلغ من العمر 12 عاماً الحياة، مخاطباً والدته وسط الدخان الكثيف الذي اجتاح منزلهم فجر الأحد في حي الموسى بمحافظة حفر الباطن.
لقيَ الطفل وشقيقه البالغ من العمر 9 أعوام حتفهما اختناقاً بالدخان، في مأساة هزّت ضمير الحي وأثارت موجة عارمة من الحزن والتعاطف مع الأسرة المنكوبة.
اندلعت ألسنة اللهب في ساعات الفجر المبكرة، بينما كان الشقيقان غارقَين في نومٍ عميق داخل منزل والدهما، ما حرمهما من فرصة النجاة قبل أن يتمكن الدخان الخانق من الوصول إليهما.
شهادة مؤثرة من قلب المأساة
كشف نواف مطر العنزي، والد الطفلَين المتوفيَين، عن التفاصيل المؤلمة للحظات الأخيرة، مؤكداً أن نجله الأكبر نطق بتلك العبارة المفجعة لوالدته وسط انتشار الدخان الكثيف في أرجاء المنزل.
أوضح الوالد المفجوع، في تصريح لقناة "العربية"، أن الأسرة بذلت محاولات يائسة لإنقاذ الطفلَين، لكن سرعة انتشار الدخان داخل المنزل حالت دون نجاح هذه المساعي.
استجابة عاجلة وتشييع مهيب
تحركت الجهات المختصة فور تلقي البلاغ عن الحادث، واتخذت كافة الإجراءات النظامية المطلوبة، بينما خيّم الحزن على أهالي حي الموسى في أجواء من الصدمة والأسى العميق.
عبّر سكان المنطقة عن تعاطفهم الصادق مع الأسرة، داعين الله أن يتغمد الطفلَين الشهيدَين بواسع رحمته ومغفرته.
أُقيمت صلاة الجنازة على الشقيقَين عقب صلاة العصر في جامع الشريع بالمحافظة، بحضور حشد كبير من الأقارب والأهالي الذين جاؤوا لمواساة الأسرة ومشاركتها أحزانها.