ساعة كاملة من النوم الإضافي أسبوعياً - هذا ما يحصل عليه الأشخاص لمجرد استنشاق رائحة شريك حياتهم، وفقاً لاكتشاف علمي ثوري كشف عنه فريق بحثي أسترالي ضم أكثر من 800 مشارك بالغ.
الدراسة الرائدة، التي أشرفت عليها الدكتورة مادلين سبرايسر من جامعة كوينزلاند المركزية الأسترالية، فجّرت مفاجأة علمية: هرمون الأوكسيتوسين - المعروف باسم "هرمون الحب" - يتحول إلى مهدئ طبيعي قوي يُبطئ التنفس ويمحو التوتر فور التواجد بقرب الحبيب.
وفق نتائج البحث المنشور عام 2022، فإن الأشخاص المرتبطين بعلاقات عاطفية مستقرة يتمتعون بـجودة نوم فائقة - يستيقظون مرات أقل ليلاً ويشعرون بانتعاش أكبر صباحاً مقارنة بغيرهم.
السر الخفي يكمن في آلية دفاعية طبيعية: عندما يشعر الجسم بالأمان والراحة بجوار شريك الحياة، تنطلق إشارات عصبية تخبر العقل بأن "الخطر زال" ويمكن الاسترخاء التام، وفقاً لتصريحات سبرايسر التي أوضحت أن الدماغ يرسل رسائل واضحة للجسم بإمكانية الاستسلام للراحة.
وكشفت أبحاث مكملة نُشرت في مجلة "العلوم النفسية" عن تفصيل أكثر إثارة: رائحة الشريك وحدها تكفي لتحفيز هذا التأثير السحري، حيث سجل المشاركون الذين ارتدوا ملابس شركائهم أثناء النوم تحسناً ملحوظاً في جودة راحتهم الليلية.
هذا الاكتشاف، الذي يتزامن مع اقتراب عيد الحب، يعيد تعريف مفهوم "الحب كدواء" من مجرد تعبير مجازي إلى حقيقة علمية مُثبتة بأرقام ودراسات أكاديمية موثقة.