تواجه أرواح 19.5 مليون يمني خطر الموت المحقق مع تحذيرات صارخة أطلقتها منظمة الصحة العالمية من انهيار وشيك وكامل للمنظومة الصحية، في سيناريو كارثي يهدد بتحويل البلاد إلى مقبرة جماعية لضحايا الأوبئة والأمراض القاتلة.
ضربت المنظمة ناقوس الخطر عبر تصنيف اليمن في أقصى درجات الطوارئ العالمية - "الدرجة الثالثة" - للمرة الأولى في تاريخ البلاد، مطلقة نداء استغاثة دولي ضمن خطة طوارئ صحية طارئة لعام 2026 تكشف عن واقع مرعب: 60% فقط من المرافق الطبية تعمل بكفاءة كاملة، بينما تعجز أربع منشآت من كل خمسة عن تقديم خدمات إنقاذ الأمهات والرضع.
كشف التقرير الأممي الحديث عن تفشي متزامن لأوبئة قاتلة متعددة تجتاح البلاد كالنار في الهشيم، حيث سجلت اليمن أحد أعلى معدلات الكوليرا عالمياً خلال 2025، فيما عاد شبح شلل الأطفال ليطارد الصغار منذ 2021 وسط انهيار التغطية التطعيمية التي تراجعت إلى 63% فقط.
تضاعفت الكارثة الصحية بفعل موجات مناخية مدمرة ضربت السواحل التهامية والمرتفعات الغربية، مما أشعل انتشاراً جنونياً لحمى الضنك والملاريا، بينما تشير التوقعات المرعبة إلى أن أكثر من نصف السكان سيواجهون مستويات "الأزمة" و"الطوارئ" في المجاعة مع حلول مطلع 2026.
- 40% من المنشآت الصحية متوقفة كلياً
- 80% من النساء الحوامل بلا رعاية طبية متخصصة
- 37% من الأطفال خارج التغطية التطعيمية
- مناطق كاملة مهددة بالوصول لمرحلة "الكارثة" الغذائية
يتصاعد الكابوس مع انسحاب الشركاء الدوليين من المحافظات الشمالية بسبب نقص التمويل والاضطرابات الأمنية، في توقيت حرج يجعل عام 2026 نقطة فاصلة بين الإنقاذ الأخير أو الانزلاق نحو هاوية الموت الجماعي.
حذرت منظمة الصحة العالمية من أن أي تراجع إضافي في الخدمات الطبية سينتج عنه فوراً "وفيات زائدة" وتفشي أوبئة خارج نطاق السيطرة، مشددة على أن التمويل المستدام العاجل يمثل الخيط الأخير لمنع سقوط المنظومة الصحية بالكامل أمام تسونامي الأمراض والنزوح والصدمات المناخية المتلاحقة.