لامس سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في مصر، حاجز 6800 جنيه لأول مرة، في قفزة صاعقة دفعت بها أسعار المعدن النفيس إلى مستويات قياسية جديدة، قبل أن تشهد تصحيحاً طفيفاً. جاء هذا الارتفاع الحاد مدفوعاً بقفزة عالمية تجاوزت فيها أونصة الذهب عتبة 5100 دولار، ما أدى إلى ارتفاع يقدر بنحو 60 جنيهاً في أسعار الجرام محلياً في يوم واحد فقط.
وبحسب التحركات في الأسواق المحلية، استقرت الأسعار التفصيلية للذهب عند مستويات مرتفعة جداً، حيث بلغ سعر جرام عيار 24 نحو 7737 جنيهاً، بينما استقر عيار 21 عند 6770 جنيهاً للجرام. وسجل عيار 18 سعر 5802 جنيه، فيما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 54160 جنيهاً. وتتأثر هذه الأسعار بشكل مباشر بالأسعار العالمية وسعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية.
ويأتي هذا الصعود في ظل ضعف ملحوظ للدولار الأمريكي، الذي سجل تراجعه الرابع على التوالي ليصل إلى أدنى مستوى له في قرابة أسبوعين، مما يزيد من جاذبية الذهب كملاذ آمن للمستثمرين. وقد شهدت الأسعار استقراراً نسبياً منذ بداية الأسبوع عند مستوى يعلو قليلاً عن 5000 دولار للأونصة، والذي أصبح يشكل حاجز دساس رئيسياً.
وتسيطر حالة من الترقب والحذر على الأسواق العالمية في انتظار بيانات اقتصادية أمريكية هامة، من شأنها أن توضح ملامح السياسة النقدية المستقبلية للبنك الفيدرالي الأمريكي، خاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة ومعدلات التضخم. ويشير مراقبون إلى أن أي إشارات صادرة من هذه البيانات يمكن أن تؤثر بشكل مباشر وسريع على تحركات أسعار الذهب محلياً وعالمياً.
وبالرغم من حالة الثبات النسبي الحالية، فإن المعطيات تشير إلى إمكانية حدوث تحركات حادة مع صدور البيانات المنتظرة خلال الأيام المقبلة، في وقت لا تزال فيه مؤشرات أداء الذهب تميل نحو الحيادية، مع حركة أسعار مترددة لم تحدد بعد مساراً واضحاً للصعود أو الهبوط القوي.