ساعات طويلة يومياً قضاها بشار الأسد منغمساً في لعبة "كاندي كراش" على هاتفه المحمول، بينما كانت سوريا تغرق في دماء نصف مليون ضحية. هذا ما كشفته تحقيقات مجلة "ذا أتلانتيك" الأمريكية، في صورة مروعة للتناقض بين واقع الدمار الذي يعيشه الشعب السوري والانفصال التام لحاكمهم السابق عن معاناتهم.
تؤكد مصادر من داخل القصر الرئاسي في دمشق أن هوس الأسد بالألعاب الإلكترونية والترفيه الرقمي تصاعد بشكل مخيف خلال السنوات الأخيرة، متزامناً مع إبعاده التدريجي للقيادات التقليدية واعتماده على حلقة محدودة من المقربين فقط.
وبحسب التقرير، فإن هذا الانعزال الرقمي وسّع الهوة بصورة دراماتيكية بينه وبين المشهد السياسي والأمني الحقيقي، مما كشف ضعفاً مدمراً لدى رجل طالما صوّر نفسه كقائد مسيطر على زمام الأمور.
يرى محللون أن انغماس الأسد في عالم الألعاب الافتراضي قد يفسر جزءاً من الانهيار المفاجئ والسريع الذي شهده نظامه في الأشهر الأخيرة من عام 2024، حيث فقد الاتصال الفعلي بالواقع الميداني.
تطرح هذه الكشوفات تساؤلات جوهرية حول تأثير الحياة الشخصية للحكام على القرارات المصيرية، وكيف أن هروب ديكتاتور إلى عالم الألعاب الملونة ساهم في تشكيل مصير دولة بأكملها وسط دوامة من الحرب والدمار.