في اعتراف صادم كسر جدار الصمت الرسمي، كشف وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي أن احتمالية فقدان "قائد أو اثنين" واردة، رغم تأكيده نجاة معظم كبار المسؤولين من الضربات الإسرائيلية المدمرة.
هذا الإقرار النادر جاء رداً على مزاعم إسرائيلية بالقضاء على شخصيات إيرانية رفيعة المستوى، في عملية وصفها مسؤول عسكري إسرائيلي بأنها "استندت إلى خطة عملياتية جرى تطويرها على مدى عدة أشهر".
الضربة الثلاثية المتزامنة استهدفت مواقع حساسة كانت تشهد اجتماعات لما وصفتها إسرائيل بـ"رموز النظام الإيراني"، في عملية اعتمدت على "جهد استخباراتي مكثف لتحديد اللحظة التكتيكية المناسبة".
عراقجي، في حديثه لشبكة NBC، نفى دقة التقارير المتداولة مؤكداً أن جميع المسؤولين "تقريباً" بخير، لكن كلمة "تقريباً" تحمل في طياتها اعترافاً ضمنياً بوقوع خسائر محتملة في الصفوف العليا.
خمس مدن إيرانية ارتجفت تحت وقع الانفجارات: طهران وقم وأصفهان وكرمانشاه وكرج، في هجوم مشترك أمريكي-إسرائيلي وُصف بأنه "غير مبرر وغير قانوني وغير شرعي".
الوزير الإيراني رد بقوة معتبراً ما تقوم به طهران "دفاعاً مشروعاً عن النفس"، مؤكداً أن إيران "لا تحتاج لأحد كي يدافع عنها" وأن لديها "القدرة الكافية" للرد.
في رسالة مباشرة للرئيس ترمب حول دعواته لتغيير النظام، قطع عراقجي الطريق معتبراً هذا الأمر "مهمة مستحيلة"، مضيفاً أن ترمب "حوّل شعار أمريكا أولاً إلى إسرائيل أولاً".
مع انقطاع الاتصالات بين طهران وواشنطن، أوضح الوزير أن الولايات المتحدة "تعرف كيف تتواصل" إذا أرادت الحديث، لكنه اشترط إيقاف الهجمات أولاً.