في خطوة تاريخية غير مسبوقة، تشهد المملكة ولادة أكبر شراكة خدمية في تاريخها - 1,213 جهة حكومية ومرتبطة تتنافس لخدمة حاملي بطاقة واحدة فقط.
كشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن إطلاق بطاقة امتياز الرقمية، أول هوية ذكية تُمنح تلقائياً دون أي إجراءات لكل من يُتم الستين من عمره، في ثورة حقيقية تُعيد تعريف مفهوم الرعاية الاجتماعية.
صفر إجراءات.. مئات المزايا
تتجسد عبقرية المبادرة في بساطتها المُذهلة - بمجرد بلوغ سن الـ60 عاماً، تظهر البطاقة تلقائياً في تطبيقي توكلنا ووزارة الموارد البشرية، محوّلة الهاتف الذكي إلى مفتاح سحري يفتح أبواب الخدمة المميزة في كل مكان.
وفق بيان الوزارة، تضمن البطاقة الأولوية المطلقة في جميع الجهات المشاركة، مع تخصيص مقاعد أمامية ومواقف قريبة من المداخل، مما يحول التجربة الخدمية من معاناة إلى كرامة.
تكامل تقني بقوة القانون
ترتكز المبادرة على شراكة استراتيجية مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي سدايا، وتستمد قوتها النظامية من نظام حقوق كبار السن ورعايتهم الصادر بمرسوم ملكي، مما يضمن احترامها في جميع القطاعات.
يُشكل هذا الدمج بين التشريع والتقنية ضمانة حقيقية لصون كرامة كبار السن، إذ تمتد الحماية من الامتيازات الخدمية إلى الحقوق الصحية والاجتماعية ضمن إطار قانوني محكم.
انسجام مع رؤية 2030
تأتي بطاقة امتياز تطبيقاً عملياً لمستهدفات رؤية المملكة 2030 في وضع جودة الحياة بالمقدمة، حيث تحولت الخدمات الاجتماعية من نمط تفاعلي إلى استباقي - يحصل المستفيد على حقه قبل أن يطلبه.
تؤكد الوزارة أن ظهور البطاقة تلقائياً يعكس مستوى متقدماً من التكامل الرقمي بين قواعد البيانات الوطنية، مما يعزز سرعة الخدمة ودقتها ويحد من الأخطاء البشرية إلى حدود الصفر.
نموذج عالمي في التطوير
تخطت المبادرة مفهوم البطاقة التعريفية التقليدية لتصبح منظومة رقمية شاملة تراقب الأداء وتحلل معدلات الاستخدام ورضا المستفيدين، مع التطوير المستمر بناءً على النتائج لضمان الاستدامة والتحسين.
من المتوقع خلال المرحلة المقبلة توسع الشراكات الاستراتيجية وزيادة المزايا، بما يرسخ بطاقة امتياز كنموذج متكامل للرعاية الاجتماعية الرقمية على مستوى العالم.