الرئيسية / شؤون محلية / وثائق سرية: قطارات روسية محملة بـ2.5 مليار دولار نقداً تخترق العقوبات وتنقذ النظام الإيراني من الانهيار!
وثائق سرية: قطارات روسية محملة بـ2.5 مليار دولار نقداً تخترق العقوبات وتنقذ النظام الإيراني من الانهيار!

وثائق سرية: قطارات روسية محملة بـ2.5 مليار دولار نقداً تخترق العقوبات وتنقذ النظام الإيراني من الانهيار!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 07 فبراير 2026 الساعة 06:30 صباحاً

خمسة أطنان من الأوراق النقدية - بوزن سيارتين مكتظتين بالدولارات واليورو - عبرت الحدود سراً على متن قطارات روسية لإنقاذ النظام الإيراني من انهيار محقق. كشفت وثائق حصلت عليها صحيفة التلجراف عن عملية تهريب مالية ضخمة نفّذتها موسكو لصالح طهران بقيمة 2.5 مليار دولار، في تحدٍ صارخ للعقوبات الدولية المشددة.

نُقلت هذه الثروة الطائلة عبر 34 شحنة منفصلة خلال أربعة أشهر فحسب في عام 2018، بمعدل شحنة كل ثلاثة أيام ونصف تقريباً. تراوحت قيمة كل شحنة بين 57 و115 مليون دولار، وسلكت طريقاً معقداً من مقر بنك برومسفيازبانك في موسكو وصولاً إلى البنك المركزي الإيراني في طهران.

اتّخذت العملية السرية مساراً جغرافياً محسوباً: نقل بالقطار إلى ميناء أستراخان جنوب روسيا، ثم عبور بحري لبحر قزوين وصولاً إلى ميناء أمير آباد الإيراني، وأخيراً رحلة بالقطار إلى العاصمة طهران. يُعتقد أن الأوراق النقدية كانت من فئة 500 يورو، استناداً إلى الوزن والقيمة المسجّلة في سجلات الجمارك.

  • التوقيت الحاسم: بدأت أول شحنة في 13 أغسطس 2018، بعد أسبوع واحد فقط من توقيع دونالد ترامب أمراً تنفيذياً بإعادة فرض العقوبات على إيران
  • السياق الداخلي: تزامنت التحويلات مع حملة قمع شديدة ضد الاحتجاجات الناجمة عن الأزمة الاقتصادية في إيران
  • الآلية المصرفية: استغلال بنك برومسفيازبانك المملوك للدولة الروسية والمتخصص في تمويل القطاع الدفاعي

حسب تحليل الخبراء، هدفت هذه العملية إلى تجاوز الأنظمة المصرفية الدولية مثل سويفت، الذي كانت إيران معزولة عنه فعلياً. تؤكد آنا بورشيفسكايا، خبيرة السياسة الروسية تجاه الشرق الأوسط، أن الشحنات أظهرت استعداد موسكو لدعم طهران دون تدخل عسكري علني، مضيفةً أن "ستتردد روسيا في التدخل عسكرياً، لكن هناك طرقاً أخرى كثيرة لدعم أي نظام".

من جهتها، وصفت آشا كاسلبري-هيرنانديز، المستشارة السابقة في وزارة الخارجية الأمريكية، عمليات التحويل بأنها وسيلة لإبقاء الدعم سرياً، معتبرة أنها تعكس حرص الكرملين الشديد على بقاء النظام الإيراني.

التحذيرات من المستقبل: يخشى مسؤولون ومحللون غربيون من استمرار تدفقات نقدية مماثلة، خاصة مع تعميق التعاون العسكري بين البلدين في أوكرانيا. تحذر بورشيفسكايا من أن "يمكن فعل الكثير بالأموال النقدية لأن تتبعها مستحيل", محذرة من أن حجم الدعم اليوم قد يتجاوز ما حدث في 2018، وأن "هذا تحديداً نوع المساعدة التي يجب أن يقلق المجتمع الدولي".

اخر تحديث: 07 فبراير 2026 الساعة 08:07 صباحاً
شارك الخبر