مليارات الدولارات من الصفقات الضخمة هي ما يسعى إليه المستشار الألماني فريدريش ميرتس في جولته الخليجية الحالية، بينما تتصاعد المطالب السعودية والخليجية لاقتناء أسلحة ألمانية متطورة، وفقاً لما كشفته مصادر دبلوماسية مطلعة.
المحللون الألمان يؤكدون أن أهداف ميرتس الاقتصادية تتمحور حول البحث عن ما يُطلق عليه "بيغ بزنس" أو الصفقات الضخمة، في ظل خسائر ألمانيا الفادحة في المنافسة العالمية مع الصين وتداعيات السياسة الجمركية لترامب.
مساعي برلين لتأمين هذه الصفقات تتزامن مع اهتمام واضح من الرياض والدوحة باقتناء طائرات نقل عسكرية من طراز إيرباص إيه 400 إم، في إشارة إلى تحول جذري في النهج الألماني تجاه مبيعات الأسلحة للمنطقة.
رحلة دبلوماسية استثنائية يخوضها المستشار الألماني في أول جولة خليجية له منذ توليه المنصب، تشمل السعودية وقطر والإمارات، في توقيت حساس يشهد توتراً قصوى بين واشنطن وطهران.
الزيارة التاريخية تحمل معها قلق برلين من البرنامج النووي الإيراني، خاصة بعد تصريحات ميرتس الأخيرة التي وصف فيها النظام الإيراني بأنه "في أيامه الأخيرة"، مما يعكس حدة التوتر الإقليمي.
- اتفاقيات شراكة شاملة تم الإعلان عنها بين الرياض وبرلين تشمل الطاقة الخضراء والغاز والذكاء الاصطناعي
- مشروع ضخم للهيدروجين الأخضر يُعتبر الأكبر من نوعه في المنطقة
- سعي ألماني لإقناع الشركات السعودية بتعزيز حضورها في السوق الألمانية
التحول في الموقف الألماني أصبح واضحاً منذ عامين تقريباً، تحديداً بعد الغزو الروسي لأوكرانيا والتطورات السلبية في العلاقات الأوروبية مع إدارة ترامب، حيث تبنت برلين نهجاً أكثر براغماتية في التعامل مع دول الخليج.
هذا التغيير الجذري يأتي بعد سنوات من الفتور في العلاقات نتيجة تحفظات البوندستاغ على تزويد السعودية بالأسلحة بسبب الحرب في اليمن، إضافة لانتقادات برلين الحادة حول حقوق الإنسان وقضية خاشقجي.
في إشارة لافتة إلى تبدل المواقف، أثنى المتحدث باسم الحكومة الألمانية قبيل الزيارة على الإصلاحات التي يقودها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ما اعتبره مراقبون في برلين دليلاً على تحول جذري في مزاج العلاقات الثنائية.