في تطور يهز المشهد الاستثماري إقليمياً، حققت سوريا قفزة استثنائية في ساعات التغذية الكهربائية من 3 ساعات يومياً إلى 13 ساعة خلال عام واحد فقط، بينما تستعد لإعلان مشروع نفطي عملاق بالشراكة مع شركة شيفرون الأمريكية ضمن حزمة استثمارات ضخمة.
هذا ما كشفه طلال الهلالي، رئيس هيئة الاستثمار السورية، خلال جلسة مسارات ترابط الاقتصاد عبر الاستثمار في القمة العالمية للحكومات 2026 بدبي، معلناً دخول البلاد مرحلة الانفتاح الكامل على الاستثمارات العالمية.
قانون استثمار ثوري يكسر القيود
أطلقت سوريا مرسوم استثمار جديد يُصنف ضمن أفضل عشرة قوانين استثمارية عالمياً، ويقوم على خمسة مرتكزات ثورية تشمل منع أي تدخل حكومي في المشاريع، وضمان عدم المصادرة تحت أي ظرف، والسماح للمستثمر الأجنبي بالملكية الكاملة 100% دون شريك محلي إلزامي.
ويتيح القانون الجديد حوافز ضريبية واسعة تصل إلى 80% للمشاريع الصناعية التي تصدر نصف إنتاجها، مع إعفاءات شاملة لقطاعات الزراعة والطب، في خطوة تهدف لتسريع عجلة الاقتصاد وجذب الاستثمارات النوعية.
شراكات دولية عملاقة في الطريق
كشف الهلالي عن قرب الإعلان عن مشاريع كبرى في قطاعات النفط والطاقة والبنية التحتية، مشيراً إلى مشروع نفطي بالتعاون مع شركة شيفرون الأمريكية، إضافة إلى حزمة من المشاريع العملاقة المقرر الإعلان عنها خلال الأيام المقبلة.
قطاع الطاقة يقود التحول
جعلت الحكومة السورية قطاع الطاقة أولوية قصوى كأساس لأي نهضة اقتصادية، حيث قفزت ساعات التغذية الكهربائية من ثلاث ساعات يومياً مطلع 2025 إلى 13 ساعة حالياً، مع استهداف الوصول للتغذية الكاملة 24 ساعة في 2026 بدعم شركاء من أذربيجان ودول الخليج وتركيا.
القطاعات الواعدة تفتح أبوابها
فتحت سوريا جميع القطاعات أمام المستثمرين، خاصة السياحة والزراعة والصناعات التحويلية والعقارات، مع التركيز على المزايا التنافسية في إنتاج القمح والقطن والفواكه والخضراوات، بينما تستعيد مدينة حلب مكانتها كمركز صناعي جاذب بفضل انخفاض تكاليف التشغيل.
وأكد الهلالي أن نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص سيشكل الإطار الرئيسي للمرحلة القادمة، مع تركيز دور الحكومة على التنظيم والتشريع بدلاً من ممارسة الأنشطة التجارية.