خمس دول فقط في العالم تملك سر صناعة مقاتلات الجيل الخامس... تركيا إحداها، والآن السعودية تسعى للانضمام لهذا النادي الحصري! في إعلان قد يعيد رسم خارطة القوة العسكرية بالمنطقة، كشف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن مباحثات متقدمة مع الرياض لإبرام شراكة استراتيجية في إنتاج طائرات "كآن" المقاتلة الفتاكة.
الكشف الصادم جاء خلال تصريحات حصرية لوسائل إعلام تركية، حيث أعلن إردوغان البدء الفعلي في صياغة اتفاقية تعاون دفاعي غير مسبوقة مع المملكة. "تلقينا العديد من التعليقات المشيدة بالمقاتلة التركية كآن، ويجري الحديث عن استثمار مشترك مع السعودية بهذا الشأن" - هكذا وصف الرئيس التركي المفاوضات الجارية.
الطائرة "كآن" ليست مجرد آلة حرب تقليدية، بل رمز حقيقي لثورة تكنولوجية حققتها تركيا في فبراير 2024 عندما نجحت في أول تجربة طيران لمقاتلة محلية الصنع من الجيل الخامس. هذا الإنجاز وضع أنقرة ضمن نادٍ عالمي مغلق يضم 5 قوى فقط قادرة على إنتاج هذه التحفة التقنية المتطورة.
قدرات قتالية مرعبة تميز هذه المقاتلة التي تنتجها شركة "توساش"، حيث تنفذ مهام "جو-جو" بدقة متناهية وتشن ضربات خاطفة من فتحات أسلحة داخلية، كل ذلك بسرعات تتجاوز حاجز الصوت بمراحل.
الأرقام المالية للتعاون التركي-السعودي تكشف عن قاعدة صلبة للشراكة المرتقبة: حجم التبادل التجاري وصل لـ8 مليارات دولار في 2025، بينما نفذت الشركات التركية أكثر من 400 مشروع بالمملكة بقيمة إجمالية مذهلة تبلغ 30 مليار دولار.
المباحثات الثنائية بين إردوغان وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال الزيارة الأخيرة للرياض فتحت آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات حيوية متعددة تشمل النقل والصحة والاستثمارات وخدمات المقاولات، إضافة للملف الدفاعي الحساس.
التوقيت ليس عشوائياً - فبينما تتصاعد التوترات بين إيران وأمريكا، تتفق الرياض وأنقرة على ضرورة تجنب حرب جديدة بالمنطقة. إردوغان أكد تطابق الرؤى مع السعودية قائلاً: "السعودية، بطبيعة الحال، تتوق إلى السلام والهدوء والحكمة، وتتوافق حساسياتنا عموماً".
هذا التحالف الناشئ قد يمثل نقطة تحول تاريخية نحو تحقيق الاستقلالية الدفاعية للمنطقة، خاصة مع تأكيد الرئيس التركي أن طائرة "كآن" تجسد "قدرات تركيا الهندسية وإرادتها الدفاعية المستقلة"، في إشارة واضحة لرغبة الدولتين في التحرر من التبعية للأسلحة الغربية.