في مفاجأة مدوية، كشف نوري المالكي أن رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني تنازل له بنفسه عن منصب رئاسة الوزراء، واصفاً هذا التطور بأنه "فاجأني"، بينما يواجه ضغوطاً أمريكية هائلة تهدد بخفض عائدات النفط العراقي حال وصوله للسلطة.
وفي تحدٍ مباشر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد المالكي خلال مقابلة تلفزيونية رفضه الانسحاب من السباق، قائلاً إن ترامب "لا يعرفني شخصياً ولا تربطني به أي علاقة"، مضيفاً أن "درجة القطعية في منشور ترامب غير ثابتة" وأنه تعرض للتضليل بشأن ترشيحه.
هذا التحدي جاء رداً على تحذيرات واشنطن التي نقلتها وكالة بلومبرغ عن مسؤولين أمريكيين، والتي تضمنت إبلاغ مسؤولين عراقيين بإمكانية خفض عائدات تصدير النفط العراقي - شريان الحياة الاقتصادي للبلاد - في حال تولي المالكي رئاسة الوزراء.
التهديد الأمريكي الجديد وُجه خلال اجتماع سري عُقد الأسبوع الماضي في تركيا، ضم محافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق مع كبار المسؤولين الأمريكيين، في إطار تصعيد الضغوط المرتبطة بالمسار السياسي في بغداد.
وفي المقابل، طالبت إيران - وفقاً لبلومبرغ - القادة السياسيين العراقيين المقربين منها بمقاومة ما وصفته بـ"تنمر" ترامب وتهديداته، في إشارة واضحة للموقف الأمريكي الرافض لترشيح المالكي.
وحول الدعم الإيراني، أوضح المالكي أن طهران باركت ترشيحه ضمن اتفاق الإطار التنسيقي "كما فعلت دول أخرى"، نافياً أن يكون ذلك تدخلاً في الشأن العراقي، مشدداً على مضيه حتى النهاية في السباق.
- المفاجأة الكبرى: السوداني تنازل بنفسه للمالكي عن رئاسة الوزراء
- الدعم الداخلي: عشرة أطراف في الإطار التنسيقي وافقت على ترشيح المالكي مقابل طرفين لم يبديا استجابة
- الفصائل المسلحة: أبدت استعداداً للتعاون وحل إشكالية السلاح مقابل الشراكة في الحكومة
وختم المالكي تصريحاته بالتأكيد أن ترشيحه جاء "من الباب القانوني والدستوري"، وأنه سيمضي بما يقرره الإطار التنسيقي باعتباره الجهة المخولة بقبول أو رفض أي تغيير في الترشيحات، في رسالة واضحة أن القرار عراقي خالص.